المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠
فيحكم في الصورة الاُولى بالبطلان ، لعدم إحراز العنوان ، إلاّ إذا كان محرزاً لحالته الفعلية وأنّ الجزء الّذي بيده قد أتى به بعنوان العشاء ، وشكّ في الأجزاء السابقة وأ نّها هل كانت كذلك أيضاً أم أ نّه أتى بها بعنوان المغرب ، فيحكم حينئذ بالصحّة ، استناداً إلى قاعدة التجاوز ، من غير فرق بين حدوث الشك المزبور بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة أم قبل ذلك .
وأمّا في الصورة الثانية : فيحكم بالصحّة والعـدول عمّا بيده إلى المغرب بالمعنى المتقدّم للعدول المراد به في المقام .
نعم ، تفترق هذه الصورة عن مثلها في المسألة السـابقة فيما لو كان الشك عارضاً بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة ، لامتناع العدول حينئذ بعد فوات محلّه بالدخول في الركن ، وحيث لا يمكن تصحيحها لا مغرباً لما عرفت ، ولا عشاءً لعدم إحراز النيّة ، فلا مناص من رفع اليد والإتيان بالعشاءين .
نعم ، في خصـوص ما إذا كان محرزاً لحالته الفعليـة يمكن تتميمها عشاءً والإتيان بالمغرب بعد ذلك بناءً على مسلك شـيخنا الاُسـتاذ (قدس سره) [١] الّذي تقدّم التعرّض له في مبحث الأوقات [٢] في من تذكّر عدم الإتيان بالمغرب بعدما دخل في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء ، من جواز تتميم العشاء حينئذ والإتيان بالمغرب بعد ذلك ، بدعوى عدم المحذور في ذلك عدا مخالفة الترتيب ، وحيث إنّ الإخلال به سهوي فهو مشمول لحديث لا تعاد [٣] الدال على سقوط شرطيّة الترتيب بعد عدم كونه من الخمسة المستثناة في الحديث .
فعلى ضوء ما ذكره (قدس سره) هناك يحكم بالصحّة هنا أيضاً وإتمامها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كتاب الصلاة ١ : ٧٢ ـ ٧٣ .
[٢] شرح العروة ١١ : ٢٠٧ .
[٣] الوسائل ١ : ٣٧١ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨