المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٢
[ ٢٢٢٥ ] مسألة ١ : يجوز في النوافل إتيان ركعة قائماً وركعة جالساً [١] بل يجوز إتيان بعض الركعة جالساً وبعضها قائما .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورابعة : بفحوى النصوص الواردة في جوازها حال المشي وعلى الراحلة مع استلزامهما الإخلال بجملة من الكيفيّات والأفعال ، الكاشف عن أنّ المراد فعلها كيف ما كان وعدم سقوط ميسورها بمعسورها .
والكلّ كما ترى . أمّا الأوّل فلوضوح أنّ المراد بالوجوب هو الحكم الوضعي والمعنى الشرطي ، كالطهارة في النافلة ، دون التكليفي . فعدم وجوب أصلها لا يقتضي شرعية فعلها بلا شرط .
وأمّا الأخير فللزوم الاقتصار في الخروج عن مقتضى الإطلاقات في أدلّة الأجزاء والشرائط على مقدار قيام الدليل ، وقد ثبت ذلك في حالتي المشي وعلى الراحلة ، ولا موجب للتعدِّي بعد خفاء ملاكات الأحكام وقصور عقولنا عن دركها . والتمسّك بقاعدة الميسور كما ترى .
وأمّا النبوي وخبر أبي بصير فضعفهما يمنع عن الاستناد إليهما ، اللّهمّ إلاّ بناءً على قاعدة التسامح ، التي هي عمدة المستند في ميل المحقِّق الهمداني وصاحب الجواهر إلى الجواز .
وحيث إنّا لا نقول بها فالقول بعدم الجواز هو الأقرب إلى الصناعة ، نعم لا بأس بالإتيان بها بعنوان الرجاء من دون قصد التوظيف .
[١] للإطلاق في دليل جواز الجلوس كالقيام فيها ، ومنه يظهر الحال فيما بعده