المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧
[ ٢١٧٨ ] المسألة الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الاُخرى[١] فهل يجب عليه إتيانهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى السجود رأساً من غير حاجة إلى الجلوس ، لعدم الموجب لفعله ثانياً بعد الإتيان به أوّلا .
كما أ نّه لو لم يجلس أصلاً وجب عليه الجلوس قبل السجود ، لوجوبه بين السجدتين ولم يتحقّق ، ولا موجب لسقوطه ، فلا بدّ من الإتيان به كما هو واضح .
وأمّا لو كان قد جلس بعد الاُولى باعتقاد أ نّها الثانية فأتى به بعنوان جلسة الاستراحة فالظاهر كفايته عن الجلوس الواجب بين السجدتين كما أفاده في المـتن ، فيهوي أيضاً من غير حاجة إلى الجلوس ثانياً ، لأنّ المأمور به ذات الجلوس بين السجدتين وطبيعيه من غير تعنونه بعنـوان خاص ، وقد تحقّق خارجاً غايته أ نّه تخيّل كونه بعد السجدتين فكان قصده للاستراحة من باب الخطأ في التطبيق ، ومثله لا يكون قادحاً ، فلا تضرّه نيّة الخلاف .
نظير ما لو سجد بعنوان الثانية فتبيّن أ نّها السجدة الاُولى ، أو أتى بالركعة بقصد أ نّها الرابعة فانكشف أ نّها الثالثة وهكذا ، فانّ ذلك كلّه من باب الاشتباه في التطبيق ، وقد أتى بذات المأمور به متقرّباً إلى الله تعالى . والأجزاء الصلاتية لم يعتبر فيها شيء سوى الإتيان بذواتها وأن يكون ذلك بعنوان الصلاة وقد تحقّق ، والعنوان الآخر الّذي قصده خطأ غير دخيل في الصحّة . فلا يكون قادحاً بعد حصول المأمور به على وجهه .
[١] فهل يكفي حينئذ الإتيان بسجدة واحدة المعلوم فواتها لأ نّه بالنسبة إلى الاُخرى شكّ بعد تجاوز المحل فلا يعتني به ، أو أ نّه يجب الإتيان بهما معاً ، لأ نّ