المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٥
به صحيحة زرارة : " ... إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء" [١] وغيرها .
إنّما الكـلام في أ نّه هل يعـتبر الدخـول في خصـوص الغير المترتِّب على المشكوك فيه ، أو أ نّه يكفي الدخول في مطلق الغير الأعم ممّا وقع في محلّه وما كان زيادة في غير المحل .
وقد تعرّض الماتن (قدس سره) لهذه المسألة في مواضع ثلاثة مع اختلاف نظره (قدس سره) فيها، فاستظهر الاكتفاء بمطلق الغير في هذه المسألة ، واستظهر خلافه في المسألة الخامسة والأربعين[٢] ، وتردّد فيها في المسألة السابعة عشرة .
وكيف ما كان ، فقد يقال بكفاية الدخول في مطلق الغير استناداً إلى الإطلاق في صحيحة زرارة المتقدِّمة .
وقد يقال باعتبار الغير المترتِّب . ويستدلّ له تارة بانصراف الغير الوارد في الأدلّة إليه وأ نّه مقيّد بحكم الانصراف بالدخـول فيما لولا الشك لمضى فيه واسترسل في صلاته .
وفيه ما لا يخفى ، فانّه لا موجب للانصراف أصلاً ، والتقييد المزبور غير بيِّن ولا مبين ولا شاهد عليه بوجه . فالإطلاق محكّم .
واُخرى بما عن شـيخنا الاُسـتاذ (قدس سره) [٣] من أنّ لازم العود لتدارك المنسي وإتيان الجزء المترتِّب عود محلّ الشك ووقوعه فيه ، كما لو شكّ في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٣٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ١ .
[٢] بل صرّح (قدس سره) في المسألة العاشرة من فصل الشك بأنّ المراد الغير المترتِّب . اللّهمّ إلاّ أن لا يكون له إطلاق من حيث الوقوع في المحل أو في خارجه الّذي هو محلّ الكلام ، فلاحظ وتأمّل .
[٣] لاحظ كتاب الصلاة ٣ : ٥١ ، العروة الوثقى ٣ : ٣٩١