المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١١
وهـذا من غير فرق بين ما إذا كان التذكّر في السـجدة الاُولى أو ما بين السجدتين أو بعدهما ، غاية الأمر أ نّه لو كان بعدهما أو في السجدة الثانية وكان المنسي سجدة واحدة لزمه حينئذ سجود السهو لزيادة سجدة واحدة سهواً إن قلنا بوجوبه لكلّ زيادة ونقيصة ، وكذا الحال فيما أتى به من الأجزاء الزائدة من القيام أو القراءة أو القنوت ونحوها .
وهكذا الحكم بالنسـبة إلى سائر الركعات فيما إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية أ نّه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعـة هذا .
وقد يقال بالبطلان فيما إذا كان ذلك على سبيل التقـييد بأن قصد السجدة المقيّدة بكونها من الركعة الثانية مثلاً ، فانّ ما قصده غير مأمور به ، وما هو المأمور به وهي السجدة من الركعة الاُولى غير مقصود .
وفيه : ما مرّ غير مرّة من أ نّه لا أثر للتقييد في أمثال المقام ممّا كانت الخصوصية خارجة عن حريم المأمور به ، فانّ مورد التقييد الموجب تخلّفه للبطلان ما إذا كان المأمور به مقيّداً في حدّ ذاته بعنوان خاص لا يتحـقّق خارجاً إلاّ بتعلّق القصد به كعنوان الظهر والعصر ، أو النفل والفرض ، أو الأداء والقضاء ونحو ذلك ، فحينئذ لو قصد عنواناً بخصوصه وكان الواقع على خلافه حكم بالبطـلان ، بملاك أنّ الواقع غير مقصود وما قصده لا واقع له ولم يكن مأموراً به .
وأمّا إذا كانت الخصوصية المقصودة المقيّد بها المأمور به أجنبيّة عنه وغير دخيلة في صحّته فهذا التقييد ممّا لا أثر له ، ولا يكون تخلّفه قادحاً في الصحّة بوجه ، كما لو زعم أنّ هذا المكان مسجد فصلّى فيه مقيّداً بكونه مسجداً ثمّ بان الخلاف ، فانّ الصلاة حينئذ محكومة بالصحّة بلا إشكال ، لوقوع المأمور به على