المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤
في لزوم الاعتناء وعدم صحّة الرجوع إلى الآخر ، لعدم الطريقية والأمارية لحفظ الآخر حينئذ كما هو ظاهر .
وعلى الجملة : فبعد هذين التقييدين المستفادين من نفس الصحيحة بمقتضى الانصراف والفهم العرفي أو لا أقل من القطع الخارجي ، لا مانع من التمسّك باطلاقها الشامل للركعات والأفعال .
إلاّ أ نّه قد يناقش في دلالة الصحيحة على الإطلاق من وجوه .
أحدها : امتناع الأخذ باطلاقها الأحوالي والأفرادي ، الكاشف عن عدم ورودها إلاّ في مقام إثبات الحكم في الجملة ، فلا يمكن التمسّك بها في المقام . وقد ظهر الجواب عن ذلك ممّا ذكرناه آنفا .
ثانيها : ما ذكره المحقّق الهمداني (قدس سره) من اضطراب الصحيحة وتشويشها، حيث إنّه (قدس سره) بعد أن استجود تأمّل صاحب الجواهر (قدس سره) في شمول الأدلّة للسهو في الأفعال باعتبار أنّ عمدة الدليل هو الإجماع والأخبار ، ولم يتحقّق الإجماع بالنسبة إلى محلّ الكلام ، والأخبار لا تخلو من قصور ، قال (قدس سره) ما لفظه : أمّا رواية [ ابن ] البختري فهي في حدّ ذاتها متشابهة ، وغاية ما يمكن استفادته منها ببعض القرائن الداخلية والخارجية إنّما هو إرادة الشكّ في الركعات [١] .
أقول : لا نرى أيّ تشابه وإجمال في هذه الفقرة من الصحيحة التي هي مورد الاستشهاد في محلّ الكلام ، فانّها واضحة الدلالة بعد مراعاة التقييد بما عرفت المستفاد من نفسها ، أو لا أقل من الدليل الخارجي كما مرّ .
نعم ، دعوى التشابه وجيهة في سائر فقراتها الأجنبية عن محلّ الكلام أعني
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٥٧٩ السطر ٣١