المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٢
الركني ، فيعلم من ذلك عدم الاندراج في عنوان الزيادة العمدية وإن قصد به الجزئية ، بعد أن كان الإتيان به مستنداً إلى الوظيفة الشرعية ولم يكن من تلقاء نفسه .
فالزيادة في أمثال المقام ملحقة بالزيادة السهوية بلا كلام ، فانّ المراد بها ما لا تكون عمدية ، لا خصوص المتّصف بالسهو والغفلة كما لا يخفى .
وحينئذ فان قلنا بأنّ زيادة التشهّد سهواً لا توجب سجود السهو لعدم القول بوجوبه لكلّ زيادة ونقيصة فالأمر ظاهر ، لانتفاء العلم الإجمالي حينئذ رأساً .
وأمّا إذا قلنا بالوجوب فالعلم الإجمالي بوجوب سجدتي السهو أو بنقصان الصلاة ركعة وإن كان حاصلاً إلاّ أ نّه لا أثر له في المقام ، إذ لا ضير في نقص الركعة حتّى واقعاً بعد أن كانت منجبرة بركعة الاحتياط وكانت الصلاة معها تامّة وموصوفة بالصحّة الواقعية كما نطقت به موثّقة عمار : "ألا اُعلِّمك شيئاً ... " إلخ[١].
ولذا ذكرنا في محلّه [٢] أنّ الركعة المفصولة جزء حقيقي على تقدير النقص ، إذ لا يكون السلام مخرجاً في هذا الفرض ، للتخصيص في دليل المخرجية ، كما أنّ زيادة التكبير لا تكون قادحة على القول بقدحها في نفسها .
فلا يكون المطلوب من هذا الشخص حتّى في متن الواقع إلاّ الإتيان بالركعة المشـكوكة مفصـولة ما دام كونه شاكّاً وموضوعاً لدليل البـناء على الأكثر المتحقّق في المقام بالوجـدان ، ولا بدّ في تنجيز العلم الإجمالي من وجود أثر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢١٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣ [ الظاهر كونها ضعيفة سنداً ] .
[٢] شرح العروة ١٨ : ٢٧٩ وما بعدها