المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٩
عن ظاهر السيِّد المرتضى في الانتصار من القول بالوجوب [١] .
ويستدل للمشهور برواية سعيد النقاش ، قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) لي : أما أنّ في الفطر تكبيراً ولكنّه مسنون ، قال قلت : وأين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وفي صلاة العيد ثمّ يقطع ، قال قلت : كيف أقول ؟ قال تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلاّ الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا . وهو قول الله عزّ وجلّ (ولتكملوا العدّة ) يعني الصِّيام (ولتكبروا الله على ما هداكم ) " [٢] .
وهي وإن كانت كالصريح في إرادة الاستحباب من السنّة لا ما ثبت وجوبه بغير الكتاب كما لا يخفى ، إلاّ أ نّها ضعيفة السند ، فانّ سعيد النقاش لم تثبت وثاقته ، فلا يمكن التعويل عليها .
ومن الغريب ما عن صاحب المدارك [٣] من جعل هذه الرواية هي الأصل في المسألة مع اعترافه بضعف سندها وبنائه على عدم العمل إلاّ بصحاح الأخبار ، ومن ثمّ اعترض عليه في الحدائق[٤] بخروجه عن عادته وقاعدته . وهو في محلّه .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّه لم يعثر على نص يدل على الاستحباب غيره كما صرّح به في صدر عبارته المحكية عنه في الحدائق[٥] ، ولم ينهض لديه دليل على الوجوب ليتوقّف الخروج عنه على ورود نص صحيح ، فمن ثمّ جوّز العمل به
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الانتصار : ١٧١ .
[٢] الوسائل ٧ : ٤٥٥ / أبواب صلاة العيد ب ٢٠ ح ٢ .
[٣] المدارك ٤ : ١١٥ .
[٤] الحدائق ١٠ : ٢٧٩ .
[٥] الحدائق ١٠ : ٢٧٨