المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤
[ ٢١١٩ ] مسألة ٤ : لا يجوز له الاعتناء بشكّه ، فلو شكّ في أ نّه ركع أو لا ، لا يجوز له أن يركع [١] ، وإلاّ بطلت الصلاة ، نعم في الشك في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكّه وأتى بالمشكوك فيه بقصد القربة لا بأس به ما لم يكن إلى حدّ الوسواس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يكن باقياً ، فان كان الناقص ركناً بطلت صلاته ، وإلاّ قضاه إن كان ممّا يقضى كالسجدة الواحـدة ، وأتى بسجدتي السهو إن كان ممّا فيه ذلك كالتشهّد ، ولا شيء عليه إن لم يكن منهما كالقراءة إلاّ بناءً على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة .
وأمّا في الزيادة : فان كان الزائد ركناً بطلت صلاته ، وإلاّ وجبت عليه سجدتا السهو إن قلنا بوجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة ، وإلاّ فلا شيء عليه . ففي جميع هذه الفروض يعمل بمقتضى ما ظهر .
والوجه في ذلك كلّه أنّ أدلّة كثرة الشك غير ناظرة إلى الأحكام الواقعية ولا توجب تخصيصاً فيها ، بل هي تنظر إلى أدلّة الشكوك التي هي أحكام ظاهرية وتوجب تخصيصها بغير كثير الشك .
ومن المعلوم أنّ الحكم الظاهري مغيّى بعدم انكشاف الخلاف ، فمتى ظهر الحال وبان الخلاف فحيث إنّ الأحكام الواقعية الثابتة بالعناوين الأوّلية باقية على حالها فلا مناص من العمل بمقتضاها ، والجري على طبقها الّذي يختلف باختلاف الموارد حسبما فصّلناه .
[١] لظهور النصوص في وجوب المضي ، وأنّ ترك الاعتناء هي الوظيفة الظاهرية التعينية المقرّرة في ظرف الكثرة ، فلو اعتنى وأتى بالمشكوك فيه بطلت صلاته ، للزوم الزيادة العمدية بمقتضى الوظيفة الظاهرية