المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥
قوله (عليه السلام) : "ولا على السهو سهو" وقوله (عليه السلام) : "ولا على الإعادة إعادة" .
وقد تقدّم [١] نبذ من الكلام في الأوّل ، وأما الثاني فهو بظاهره غير مستقيم إذ لا نعرف وجهاً لعدم الإعادة في الصلاة المعادة فيما لو اشتملت على نفس السبب المستوجب لإعادة الصلاة الاُولى أو سبب آخر يقتضيها ، كما لو شكّ بين الواحدة والثنتين في كلّ من الأصلية والمعادة ، أو علم بزيادة الركوع مثلاً في كلّ منهما .
وكيف ما كان ، فالإجمال والتشابه في بقية الفقرات غير مانع من صحّة الاستدلال بالفقرة الاُولى منها التي هي محلّ الكلام بعد سلامتها في نفسها عن التشابه كما عرفت .
ثالثها : دعوى أنّ السهو في هذه النصوص التي هي بلسان واحد لا يُراد منه إلّا الشك في الركعات خاصّة . فهذه الكلمة في حدِّ نفسها منصرفة إليه ، فلا تعرض فيها لحكم الشك في الأفعال .
ويدفعها : أنّ لفظ السّهو الوارد في النصوص بأجمعها لم يستعمل إلّا في ذات الشك ، لا في خصوص الشك في الركعات .
نعم ، كثيراً ما يستعمل في هذا المورد مثل ما ورد من أ نّه ليس في الركعتين الاُوليين ـ اللّتين هما من فرض الله ـ سهو[٢] ، وليس في المغرب سهو[٣] ، ولا في الفجر سهو[٤] ، ونحو ذلك من الموارد التي يعلم ولو بالقرينة الخارجية إرادة الشك في الركعات . إلّا أنّ ذلك مورد للاستعمال ، لا أ نّه المستعمل فيه اللّفظ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في شرح العروة ١٨ : ٣٠١ .
[٢] الوسائل ٨ : ١٨٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١ ، ٤ وغيرهما .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٨ : ١٩٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب٢ ح ٣ ، ٤، ٦، ٨ وغيرها