المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٢
السجدتين ، فعلى التقديرين يجب الإتيان بها ، ويكون الشك بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير الّذي هو القنوت ، وأمّا إذا كان قبل الدخول في القنوت فيكفي الإتيان بالقراءة ، لأنّ الشك فيها في محلّها وبالنسبة إلى السجدتين بعد التجاوز ، وكذا الحال لو علم بعد القيام ([١]) إلى الثالثة أ نّه إمّا ترك السجدتين أو التشهّد أو ترك سجدة واحدة أو التشهّد وأمّا لو كان قبل القيام فيتعيّن الإتيان بهما مع الاحتياط بالإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقراءة ، للقطع بحصول إحدى الزيادتين المانع من الرجوع إلى أصالة عدم الزيادة ، ولكن حيث إنّه ينحل بالأصل المثبت والنافي ، لكون الإعادة مجرى لقاعدة الاشـتغال ، ووجوب سجدتي السهو مورداً لأصالة البراءة ، فلا تجب عليه إلاّ الإعادة .
واحتمل (قدس سره) ثانياً الاكتفاء بالإتيان بالقراءة والإتمام من غير لزوم الإعادة ، نظراً إلى القطع بوجوبها وعدم سقوط أمرها ، لأ نّه إمّا تركها أو لم يأت بها في محلّها لوقوعها قبل الإتيان بالسجدتين ، فليس وجوبها مشكوكاً فيه ليكون مورداً لقاعدة التجاوز ، بل هو معلوم ، ولا مناص من الإتيان بها .
وعليه فتكون قاعدة التجاوز الجارية في السجدتين اللّتين قد تجاوز عن محلّهما بالدخول في الغير الّذي هو القنوت سليماً عن المعارض ، فينحل العلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ليس الحال كما ذكره ، فانّه مع العلم بترك السجدتين أو التشهّد أو العلم بترك سجدة واحدة أو التشهّد حال القيام يعلم بزيادة القيام وأ نّه خارج من أجزاء الصلاة فلا يتحقّق به التجاوز عن المحلّ ، وبما أنّ التشهّد المأمور به لم يؤت به فلا بدّ من الرجوع والإتيان بالسجدة المشكوك فيها ثمّ التشهّد والإتيان بسجدتي السهو للقيام الزائد على القول به ، وبما ذكرناه يظهر الحال فيما إذا كان العلم المزبور قبل الدخول في القيام