المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١
نسب الثاني في المدارك إلى المشهور[١] ، ولكنّ جماعة من المتأخّرين منهم صاحب الجواهر (قدس سره) [٢] قالوا إنّه لا دليل عليه ، لورود الروايات في الركعات ، فيرجع في الأفعـال إلى مقتضى القـواعد . فلا بدّ إذن من النظر إلى الروايات .
فمنها : صحيحة علي بن جعفر المرويّة بطريقين معتبرين ، قال : "سألته عن الرجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى ، فهل عليه سهو ؟ قال : لا" [٣] وهي كما ترى خاصّة بالركعات .
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن هاشم في نوادره : "أ نّه سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن إمام يصلّي بأربع أو بخمس فيسبّح اثنان على أ نّهم صلّوا ثلاثاً ويسبّح ثلاثة على أ نّهم صلّوا أربعاً ، يقول هؤلاء قوموا ويقول هؤلاء اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم ، فما يجب عليهم ؟ قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفـاق (بايقان) منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسهُ الإمام ، ولا سهو في سهو ، ولا في المغرب سهو، ولا في الفجر سهو، ولا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو، ولا سهو في نافلة" [٤] .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٤ : ٢٦٩ .
[٢] الجواهر ١٢ : ٤١١ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٣٩ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ١ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢٤١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ٨ ، الفقيه ١ : ٢٣١ / ١٠٢٨ .
[٥] الكافي ٣ : ٣٥٨ / ٥