المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٧
فالعصر الناقصـة وإن كانت صـحيحة حينئذ من غير ناحية النقص فتنـجبر بركعة مفصولة ، إلاّ أ نّها لو كانت ناقصة فالعصر التامّة غير موصوفة بالصحّة لاشتراط الترتيب بينها وبين الظهر في الوقت المشترك .
وبما أنّ الاُولى باطلة حينئذ فوظيفته العدول إليها ، فلا يحتمل أن يكون ما بيده صحيحة عصراً على تقدير كونها أربعاً ، بل تصحّ ظهراً بمقتضى العدول الواجب عليه .
فلا تكون صلاة العصر على تقدير كونها تامّة مشمولة لقوله (عليه السلام) في الموثّق : وإن كنت أتممت لم يكن عليك شيء [١] ، بل عليه شيء وهو إعادتها بعد العدول بها إلى الظهر .
فاذا لم تكن مشمولة ولم تكن مورداً لجريان القاعدة فلا مناص من إعادتها ، لاندراجها في الشكوك غير المنصوص على صحّتها المحكومة بالبطلان بمقتضى الإطلاق في صحيحة صفوان [٢] . وأمّا الظهر فهي محكومة بالصحّة بمقتضى قاعدة الفراغ السليمة عن المعارض .
وبعبارة اُخرى : قاعدة الفراغ إمّا أن لا تكون جارية في صلاة الظهر أو أ نّها جارية .
فعلى الأوّل : فحيث إنّ الذمّة بعد مشغولة بالظهر لعدم إحراز الفراغ عنها حسب الفرض بعد احتمال كونها ناقصة ، فلا مناص من العدول عما بيده إليها رعاية للترتيب المعتبر بينهما ، فيعدل ويسلِّم من غير حاجة إلى ضم الركعة المحتمل نقصها لا موصولة ولا مفصولة ، للجزم بتحقّق ظهر صحيحة على كلّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢١٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣ [ نقل بالمضمون والظاهر أ نّها ضعيفة سندا ] .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٢٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ١