المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨
المشتملة على عين هذا المتن باضافة التعليل بقوله : "فانّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان" .
وهذه الصحيحة كما ترى عامّة لمطلق الشكّ المبطل وغيره ، المتعلّق بالركعات أو الأفعال من الأجزاء والشرائط ، من حيث الزيادة أو النقص .
ويدل على خصوص النقص الأعم من المبطل وغيره في الأفعال ـ مضافاً إلى الإطلاق المزبور ـ موثّقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال : لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتّى يستيقن يقيناً" [١] .
والمتحصّل من هذه الروايات البناء على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه إلاّ إذا كان مفسداً فيبني على عدمه . والضابط الأخذ بما لا كلفة فيه من طرفي الشك كما ذكرناه .
ويترتّب على ذلك أ نّه لو شكّ في المحل في السجود أو الركوع بنى على الوقوع ولو شكّ في الركعة أو الثنتين بنى على الركعتين ، وكذا لو شكّ بينهما وبين الثلاث في صلاة الفجر ، أمّا لو كان في الصلاة الرباعية فيبني على الثلاث ، ولو شكّ فيها بين الثلاث والأربع بنى على الأربع من غير حاجة إلى ركعة الاحتياط، وهكذا .
وأمّا لو شكّ بين الأربع والخمس ، فقد ذكر في المتن أ نّه يبني على الأربع أيضاً .
أقول : لهذا الشك صور ثلاث . الاُولى : أن يشكّ بينهما بعد إكمال السجدتين . الثانية : أن يكون الشك قبل الإكمال كما في حال الركوع . الثالثة : أن يكون في حال القيام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٩ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٥