المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٦
لو كانت الزيادة في الثانية وبين الثانية لو كانت في الاُولى فليس عليه إلاّ إعادة العصر فقط ، للقطع بوقوع الظهر الصحيح ، إمّا بحسب أصل نيّته أو بتعبّد من الشرع .
وإن قلنا باحتسابه عصراً لإعراض الأصحاب عن النص وسقوط اشتراط الترتيب بمقتضى حديث لا تعاد [١] الحاكم على الأدلّة الأوّلية ، فحيث إنّه يعلم بفراغ الذمّة عن إحدى الصلاتين لعدم كونه متعمّداً في تقديم العصر لو كان الخلل في الظهر كي يكون مانعاً عن شمول الحديث ، فليس عليه إلاّ الإتيان بأربع ركعـات بقصد ما في الذمّة المردّد بين الظهر والعصر ، من أجل علمه الإجمالي باشتغال الذمّة بصلاة واحدة .
وإن كان قبل السلام فقد يكون بعد إكمال السجدتين ، واُخرى في حال القيام ، وثالثة في إحدى الحالات المتخلّلة بينهما من الركوع إلى ما قبل الانتهاء عن ذكر السجدة الثانية الّذي به يتحقّق الإكمال .
أمّا في الصورة الاُولى : فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام ، وهو مورد لقاعدة الفراغ ، وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع والخمس . وبما أ نّه بعد الإكمال فحكمه في حدّ نفسه البناء على الأربع ثمّ الإتيان بسجود السهو ، إلاّ أنّ قاعدة البناء لا يمكن إعمالها في العصر ، للجزم بفسادها عصراً ، إمّا لزيادة الركعة لو كانت خمساً أو لفقد الترتيب لو كانت الاُولى خمساً ، وعليه فقاعدة الفراغ تجري في الاُولى من غير معارض ، فيحكم بصحّتها ، ويعيد الثانية بعد رفع اليد عنها ، لعدم قبولها للتصحيح بعنوان العصر ، هذا .
وله أن لا يرفع اليد ، بل يعدل بنيّته إلى الظهر رجاءً ويتم ، وبذلك يحصل له اليقين الوجداني بوقوع ظهر صحيحة إمّا الاُولى أو الثانية ، ولا حاجة معه إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٧١ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨