المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٥
الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ، ويحـتمل أن يكون آتـياً بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار ، وجب عليه الإتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأنّ الشك بالنسبة إلى صلوات النهار بعد الوقت ، وبالنسـبة إليهما في وقتهما ولو علم أ نّه لم يصلّ في ذلك اليوم إلاّ صلاتين أضاف إلى المغرب والعشاء قضاء ثنائية ورباعية ، وكذا إن علم أ نّه لم يصل إلاّ صلاة واحدة ([١]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو قبل طلوع الفجر بناءً على امتداد الوقت إليه أ نّه بقي عليه في هذا اليوم واللّيلة صلاتان يحتمل أ نّهما العشاءان ، أو من صلوات النهار ، أو ملفّقاً ، فالشك بالنسبة إلى العشاءين في الوقت ، وبالإضافة إلى النهارية بعد الوقت ، وبما أنّ الأوّل مورد لقاعدة الاشتغال والثاني لقاعدة الحيلولة ، ومع الغض عنها لأصالة البراءة عن القضاء ، فلا جرم ينحل العلم الإجمالي بالأصل المثبت والنافي فيجب عليه الإتيان بالعشاءين فقط ، وهذا واضح .
ولو علم في الفرض المزبور أ نّه لم يصلّ إلاّ صلاتين وبقيت عليه ثلاث فطبعاً يعلم إجمالاً بفوت واحدة من الصلوات النهارية على الأقل ، كما أ نّه يعلم أيضاً بعدم الإتيان بالثنتين الباقيتين المردّدتين بين كونهما من النهارية أو اللّيلية أو بالتلفيق .
أمّا العلم الثاني فهو منحلّ بالأصل المثبت والنافي حسبما عرفت آنفاً ، وأمّا العلم الأوّل فمقتضاه لزوم الإتيان بثنائية ورباعية بقصد ما في الذمّة مردّدة بين الظهر والعصر ، خروجاً عن عهدة التكليف المعلوم بالإجمال ، وبذلك يتحصّل على الفراغ اليقيني . وهذا أيضاً واضح .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل يجب عليه حينئذ الاتيان بجميع الصلوات الخمس