المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٨
بيده رابعة الظهر . والظاهر أنّ هذا هو الصحيح ، فيسلّم على الظهر ويسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة تستوجبه [١] ثمّ يأتي بالعصر . ولا تضرّه زيادة التكبير ولا نيّة الخلاف .
أمّا الأوّل : فلما تقدّم في محلّه [٢] من أنّ البطلان بزيادة تكبيرة الإحرام سهواً وإن كان هو المشهور ، إلاّ أ نّه لا دليل عليه عدا عدّهم إيّاها من الأركان ، بعد تفسيرهم للركن بما استوجب الإخلال به البطلان عمداً وسهواً ، نقصاً وزيادة .
وقد عرفت ثمة عدم الدليل على هذا التفسـير بعد عدم مطابقته لمعناه اللّغوي[٣] ، فانّ ركن الشيء ما يتقوّم به ويعتمد عليه ، ومقتضى ذلك اختصاص القدح بالنقص عمداً وسهواً دون الزيادة ، فانّ الزائد لا يكون قادحاً لو لم يكن مؤكّداً ، كما في عمود الخيمة الّذي هو ركنها . نعم الزيادة العمدية قادحة في باب الصلاة، للنص الخاص[٤] ، وأمّا السهوية فلا دليل عليه . ومفهوم الركن لايقتضيه كما عرفت .
فحكم الركن في الصلاة حكم الركن في الحج ، الّذي لا يكون الإخلال به مبطلاً إلاّ من ناحية النقص فقط ، دون الزيادة السهوية إلاّ ما قام الدليل عليه بالخصـوص . ولم يرد ما يدلّ على البطلان بزيادة التكبير سهواً ، بل حديث لا تعاد دليل على العدم .
على أنّ مفهوم الزيادة غير صادق في المقام حتّى على تقدير تفسير الركن بما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أي في صلاة الظهر من التسليم الواقع في غير محلّه أو التشهّد ـ بناءً على وجوبه لكل زيادة ونقيصة ـ ونحو ذلك .
[٢] شرح العروة ١٤ : ٩٢ ، ١٨ : ٥٠ ـ ٥١ .
[٣] المنجد : ٢٧٨ مادّة ركن .
[٤] [ وهو قوله (عليه السلام) : "من زاد في صلاته فعليه الإعادة" الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢ ، هكذا ذكر في شرح العروة ١٤ : ٩٥ ]