المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤
إطلاق الأدلّة التي منها حديث لا تعاد [١] وكذا قوله (عليه السلام) : "لا تعاد الصلاة من سجدة وإنّما تعاد من ركعة [٢] أي من ركوع بعد كون موضوع الحكم مطلق الصلاة الأعم من الفريضة والنافلة هو البطلان في كلا الموردين بمناط واحد . كما لا إشكال في عدم البطلان بنقصان ما عدا الأركان كما هو ظاهر .
إنّما الكلام في زيادة الركن سهواً ، فهل هي مبطلة كما في الفريضة ؟ فنقول : الروايات الواردة في البطـلان بزيادة الركن وإن كان أكثرها قد وردت في خصوص الفريضة من الظهر والعصر ونحوهما ، إلاّ أنّ فيها ما دلّ على البطلان مطلقاً ، من دون اختصاص بصلاة دون صلاة كصحيحة أبي بصير أو موثّقته : "من زاد في صلاته فعليه الإعادة" [٣] دلّت بعد خروج ما عدا الأركان منها بمقتضى حديث لا تعاد على البطلان بزيادة الأركان عمداً أو سهواً ، كانت الصلاة فريضة أم نافلة ، عملاً بالإطلاق .
فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لالتزمنا بالبطلان مطلقاً ، ولكن يستفاد من بعض النصوص اختصاص البطلان بالفريضة .
منها : ما ورد من النهي عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة ، معلّلاً بأنّ السجود زيادة في
الفريضة [٤].
ومنها : ما ورد في صلاة المسافر من أ نّه متى زاد أعاد ، معلّلاً بأ نّها فرض الله [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٧١ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣١٩ / أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢ ، ٣ ، (نقل بالمضمون) .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ١٠٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ١ .
[٥] الوسائل ٨ : ٥٠٨ / أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٨