المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣
من الوهم ، الشامل للشك والظن ، بل يرجع في ذلك كلّه إلى يقين الإمام .
فإذا ثبت ذلك فيه ثبت في المأموم أيضاً ، فيرجع الإمام إليه في وهمه ، لعدم القول بالتفصيل ، فيثبت الحكم في عكسه بالإجماع المركّب .
ولكنّ الظاهر أ نّه لم توجد رواية بهذا المـتن كما نبّه عليه المحقّق الهمداني (قدس سره) [١] . ولعلّـه نقلٌ بالمعـنى اُريد به خبر محمّد بن سهل عن الرضـا (عليه السلام) "قال : الإمام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح" [٢] الّذي استدلّ به في المستند [٣] للمدّعى بالتقريب المزبور . ولكنّه غير ظاهر في ذلك لوضوح الفرق بين الحفظ والحمل ، فانّ الأوّل وإن كان ظاهراً فيما ذكر ، لكنّ الثاني يشير إلى معنى آخر أجنبي عمّا نحن فيه .
فانّ المنسبق إلى الذهن من هذه الرواية خصوصاً بقرينة استثناء تكبيرة الإحرام إرادة المنسيات من الأوهام . ويكون حاصل المعنى حينئذ ضمان الإمام لكلّ خلل يستطرق صلاة المأموم نسياناً بعد تحقّق الائتمام منه بالدخول معه في تكبيرة الافتتاح ، بل يتناول ذلك حتّى نقص الركعة فضلاً عن أجزائها ما لم يتذكّر المنسي قبل فوات المحلّ .
غايته أ نّه يرفع اليد عن هذا الإطلاق بالإضافة إلى الأركان ، بمقتضى الأدلّة الخاصّة الدالّة على البطلان لدى الإخلال بها ولو سهواً ، فيبقى ما عداها تحت الإطلاق . فلا يجب على المأموم شيء حتّى لو استتبع الخلل سجود السهو ، فانّ الإمام ضامن لكلّ ذلك ومتحمّل عن المأموم .
وعلى الجملة : فالظاهر من الرواية مع قطع النظر عن القرائن الخارجية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٥٧٩ السطر ٦ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٤٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ٢ .
[٣] المستند ٧ : ٢١٥