المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤١
فما عن القاضي[١] والحلبـيين[٢] من الخلاف في المسألة اسـتناداً إلى قصور النصوص عن تخصيص دليل الوجوب كما ترى ، هذا .
ومقتضى إطلاق الصحيحة وإن كان عدم الفرق بين النائي وغيره لكنّه محمول على الأوّل ، جمعاً بينها وبين موثّقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه "أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فانّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في الخطبة الاُولى : إنّه قد اجتمع عليكم عيدان ، فأنا اُصلِّيهما جمـيعاً ، فمَن كان مكانه قاصـياً فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له" [٣] .
فانّ هذه الرواية معتبرة عند سيِّدنا الاُستاذ ، لبنائه (دام ظلّه) على استفادة توثيق ابن كلوب الواقع في سند الرواية من عبارة الشيخ في العدّة [٤] .
نعم ، بناءً على ضعفها عمّ الحكم لمطلق من حضر ، ومن ثمّ قال في الجواهر : إنّ إطلاق الرخصة هو الأقوى [٥] .
ثمّ إنّ من الواضح اختصاص الحكم بغير الإمام ، لقصور النص عن شموله . إذن فيجب الحضور عليه ، فان حصل معه العدد صلّى جمعة وإلاّ فظهرا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المهذب ١ : ١٢٣ .
[٢] الكافي في الفقه : ١٥٥ ، الغنية : ٩٦ .
[٣] الوسائل ٧ : ٤٤٨ / أبواب صلاة العيد ب ١٥ ح ٣ .
[٤] العدّة ١ : ٥٦ السطر ١٣ .
[٥] الجواهر ١١ : ٣٩٧