المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩
ونحوهما صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أ نّه قال : "ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو" [١] .
بناءً على أنّ كلمة "ينبغي" ـ التي لا تسـتعمل إلاّ بصيغة المضارع ـ بمعنى يتيسّر كما هو كذلك
لغة[٢]، وكذا في الكتاب العزيز قال تعالى : (لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا ) إلخ [٣] ، أي لا يتيسّر لها ، وعليه فلا تدل في المقام إلاّ على الجواز . نعم ، لو حملناها على المعنى المتعارف الدارج في العرف الحاضر فغايته الاستحباب .
ولم يبق في البين إلاّ رواية واحدة قد يتوهّم ظهورها في الوجوب ، وهي موثّقة عبيدالله الحلبي قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن السهو، قلت : فانّه يكثر عليّ ، فقال : ادرج صلاتك ادراجاً ، قلت : وأي شيء الادراج ؟ قال : ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود" [٤] .
وفيه : أ نّها في نفسها غير ظاهرة في الوجوب ، إذ لم يعلم أ نّه سئل عن حكمه أو عن علاجه ، ولو سلّم فيرفع اليد عن ظهورها وتحمل على العلاج بقرينة الروايات المتقدّمة .
فتحصّل : أنّ الضبط أو التخفيف غير واجب وإن كان ذلك أحوط في من كثر شكّه كما في المتن ، خروجاً عما توهمه بعض النصوص المتقدّمة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٣٦ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٢ ح ٢ .
[٢] المنجد : ٤٤ مادّة بغى .
[٣] يس ٣٦ : ٤٠ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢٣٦ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٢ ح ٣