المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٥
الاُولى واقعاً ، وكان القيام المتخلِّل في البين زائداً .
فعلى ضوء ما تقدّم يكون المقام من موارد الشك بين الواحدة والثنتين ، إذ لو لم يكن آتياً بالركوع والسجدتين بحسب الواقع فهو بعد في الركعة الاُولى حقيقة كما في صـورة العلم بذلك ، فمرجعـه إلى الشك المزبور الّذي هو من الشـكوك الباطلة .
أو أ نّه يحكم بالصحّة لأجل إحراز الركوع والسـجدتين بقاعدة التجاوز المستلزم لزوال الشك عن الركعة ؟ وجهان .
اختار الثاني في المتن ، وهو الصحيح ، لعدم قصور في شمول قاعدة التجاوز بالنسبة إلى كلّ من الشكّين بعد فرض تخلّل القيام في البين ، فيشك بعد القيام إلى الركعة الثانية في سجدتي الركعة الاُولى فيبني على الإتيان ، وبضم الركوع المحرز بالوجدان تتمّ الركعة الاُولى المؤلّفة من الركوع والسجدتين ، كما أ نّه بعد الدخول في سجود الركعة الثانية يشكّ في ركوع هذه الركعة فيبني على الإتيان وبعد إحراز سجدتها بالوجدان يرتفع الشك عن الركعة الثانية أيضاً .
وعلى الجملة : تتأ لّف الركعتان من ركوعين وسجدات أربع ، وهو فعلاً محرز لجميع ذلك ولو بالتعبّد الشرعي بضميمة الوجدان إلى الأصل . فركوع الركعة الاُولى محرز بالوجدان وسجدتاها بالتعبّد . والركعة الثانية بعكس ذلك . فبحسب النتيجة يرتفع الشكّ عن الركعتين ، فلا مقتضي للحكم بالبطلان . والعمدة تخلّل القيام في البين الفاصل بين الركعتين ، الّذي به يتحقّق التجاوز عن السجدتين حسبما عرفت .
ومنه يظهر أ نّه لو شكّ بين الثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، وشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من السابقة لايرجع ذلك إلى الشك بين الواحدة والثنتين كي تبطل الصلاة ، بل كان من الشك بين الثنتين والثلاث بعد الإكمال