المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٤
أو بترك الركن ، ومثله لا يكون مشمولاً لدليل البناء على الأربع .
وأورد عليه شيخنا الاُستاذ (قدس سره) في تعليقته[١] الأنيقة بأ نّه لا أثر لهذا العلم الإجمالي ، حيث إنّ تنجيزه منوط بتعارض الاُصول ، ولا تعارض بعد كون نقصان الركعة مورداً لقاعدة الاشتغال القاضية بلزوم الإتيان بالركعة المفصولة الموجب لتدارك النقص الواقعي ، وترك الركن مورداً لقاعدة التجاوز فينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت للتكليف والنافي له .
أقول : الظاهر أ نّه لا بدّ من البطلان في كلا الفرضين فيما إذا كان المتروك ركناً ، ولا بأس به في غير الركن ممّا يوجب القضاء أو سجود السهو .
أمّا الثاني فظاهر ، فانّ الصلاة محكومة بالصحّة حتّى لو كان الترك معلوماً تفصيلاً ، من غير فرق بين كونه في الثالثة أو الرابعة ، لعدم قصور في أدلّة البناء على الأكثر عن الشمول لذلك ، غاية الأمر احتمال وجوب القضاء أو سجود السهو وأ نّه على تقدير كون الركعة ثالثة أو كونها رابعة يعلم بوجوب ذلك .
إلاّ أنّ التقدير غير محرز حسب الفرض ، فهو بالأخرة شاك في تحقّق النقص فلا يجب عليه شيء بمقتضى قاعدة التجاوز . ومن المعلوم أنّ دليل البناء على الأربع لا يثبت النقصان ، لعدم كونه متعرّضاً لإثبات اللوازم ، وإنّما هو ناظر إلى مجرّد البناء عليه في مقام العمل ، فلا تترتّب عليه آثار الأربع الواقعية . فهذه الصورة لعلّها واضحة .
وأمّا الأوّل أعني البطلان في الركن فلعدم إمكان التمسّك بأدلّة البـناء على الأكثر في مثل المقام ، والوجه فيه ما ذكرناه سابقاً [٢] من أنّ شمول هذه الأدلّة يتوقّف على أمرين ، ومنوط بتحقّق ركنين :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] العروة الوثقى ٣ : ٣٨٠ وتبعه جمع من أعلام المحشّين .
[٢] شرح العروة ١٨ : ١٦٩