المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٨
كغيره من أدلّة الشكوك بالشك الحادث ابتداءً كما سبق ، بل هو مشمول لدليل الشك السابق الباقي فعلاً ، أعني الشك بين الثلاث والأربع ، ونتيجته البطلان كما عرفت .
ولو تنزّلنا وسلّمنا الإطلاق في دليل الشك بين الأربع والخمس وشموله لمثل المقام ممّا تسبّب عن غيره فهو معارض بالإطلاق في دليل الشك بين الثلاث والأربع ، الشامل لما إذا اُضيفت ركعة سهواً فتولّد الشك بين الأربع والخمس .
والمرجع بعد تعارض الإطلاقين وتساقطهما إطلاق صحيحة صفوان الدالّة على البطلان[١] المؤيّدة بما دلّت عليه الروايات من لزوم سـلامة الركعات عن الزيادة والنقصان [٢] ، لتطرّق احتمال الزيادة هنا بالوجدان ، ولا مؤمّن عنه عدا دليل الشك بين الأربع والخمس الساقط بالمعارضة حسب الفرض . فلا مناص من الإعادة .
فهذه المسألة إمّا داخلة في دليل الشك بين الثلاث والأربع ، أو مشمولة لصحيحة صفوان بعد تعارض الدليلين وتساقط الإطلاقين . ونتيجته البطلان على التقديرين حسبما عرفت .
ويتفرّع على ما ذكرناه من اختصاص أدلّة الشكوك بالحدوث وعدم العبرة بما تسبّب عن غيره عدّة فروع .
منها : ما لو شكّ بين الواحدة والثنتين فغفل وأضاف ركعتين فأصبح شاكّاً بين الثلاث والأربع ، أو كان شاكّاً بين الثنتين والثلاث قبل الإكمال فنسي وأتمّ الركعة ثمّ التفت فكان شكّه بين الثنتين والثلاث بعد الإكمال .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢١٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨