المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٦
وجداناً فيشمله حكمه من البناء على الأربع والإتيان بسجدتي السهو .
أو لا يجري لأجل اختصاص حكم هذا الشك كغيره من الشـكوك بما إذا حدث ابتداءً ، ولا يعمّ ما إذا كان متفرِّعاً على الشك السابق ومتولّداً منه كما في المـقام ، حيث إنّ هذا الشك من فروع الشك السـابق ومترتِّب عليه بعد ضمّ الركعة المتّصلة ، فلا يكون مشـمولاً لحكم هذا الشك ، بل اللاّزم إعمال حكم الشك الأوّل المسـتلزم لاتِّصاف الركعة بالزيادة الموجبة للبطلان ؟ فيه وجهان اختار ثانيهما في المتن . وهو الصحيح .
ولتوضيحه نقول : من المعلوم عدم الفرق بين الوجهين وعدم ترتّب أثر في البين فيما إذا كان التذكّر بعد الإتيان بركعة ناقصة ، أي حال القيام إلى الركعة الزائدة المحتمل كونها خامسة ، للزوم هدم القـيام حينئذ سواء أكان محكـوماً بحكم الشك بين الثلاث والأربع أو الأربع والخمس ، لاتِّصاف القيام حينئذ بالزيادة الموجـبة للزوم هدمه وإجراء حكم الشك بين الثلاث والأربع على التقديرين ، وهذا واضح ، فتكون الصلاة محكومة بالصحّة على كلّ حال .
كما لا فرق بينهما أيضاً فيما إذا كان التذكّر بعد التجاوز عن القيام وقبل إكمال السجدتين كحال الركوع ونحوه من الحالات المتخلّلة بينهما ، لبطلان الصلاة حينئذ على التقديرين ، إذ لو كان من الشك بين الأربع والخمس فهو باطل قبل إكمال السجدتين ، ولو كان من الشك بين الثلاث والأربع فهو أيضاً باطل من أجل زيادة الركن .
فالفرق بين الوجهين إنّما يظهر فيما إذا كان التذكّر بعد الإتيان بركعة تامّة ، أي بعد إكمال السجدتين ، حيث إنّه محكوم بالصحّة لو كان من الشك بين الأربع والخمس ، وبالبطلان لو كان من الشك بين الثلاث والأربع . فيختلف الوجهان في هذه الصورة فقط .