المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠
أقول : الشاك في الإتيان بالركعة المتيقّن نقصها بعد التسليم الزائد قد يفرض علمه بفعل السلام الثاني الموظّف بعدها ، واُخرى علمه بالعدم وأ نّه على تقدير الإتيان بها لم يسلِّم عنها جزماً ، وثالثة شكّه في ذلك أيضاً .
أمّا في الفرض الأوّل: ـ وإن كان هو غير مراد للماتن جزماً، وإنّما ذكرناه استقصاءً للأقسام ـ فلا ينبغي الكلام في كونه من الشك بعد السلام المحكوم بعدم الاعتناء ، لتعلّق الشك حينئذ بما كان واجباً قبل السلام ، فيشمله التعليل الوارد في الصـحيحة من أ نّه حينما يصلِّي أقرب منه إلى الحقّ حينما يشك [١] فتجري قاعدة الفراغ بلحاظ السلام الثاني ، ويبني على الإتيان بالركعة ، وهذا ظاهر .
وأمّا في الفرض الثاني : فلا ينبغي التأمّل في لزوم إجراء حكم الشك في الركعات ، لشكّه وجداناً في أنّ ما بيده الثالثة أم الرابعة بعد فرض التردّد في الإتيان بالركعة الناقصة وعدمه ، فيشمله حكمه من البناء على الأكثر .
وليس له حينئذ ضم تلك الركعة متّصلة استناداً إلى الاستصحاب ، لسقوطه في هذا الباب ، ولزوم سلامة الركعات عن الزيادة والنقصان كما نطقت به موثّقة عمار : "ألا اُعلِّمك شيئاً..." إلخ[٢] ، وهذا أيضاً ظاهر .
وأمّا في الفرض الثالث : فالشك في فعل التسليم بعد الركعة على قسمين :
فتارة يعلم بالملازمة بينهما وأ نّه على تقدير الإتيان بالركعة فقد سلّم عنها جزماً ، وعلى تقدير عدم الإتيان لم يسلِّم جزماً ، ولا يحتمل التفكيك بأن يكون آتياً بالركعة ولم يسلِّم عنها بعد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّم مصدرها آنفاً ، (نقل بالمضمون) .
[٢] الوسائل ٨ : ٢١٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣ [ الظاهر ضعفها سنداً ]