المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٤
رابعتها والإتيـان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها ، إلاّ أ نّه لا يمكن إعمال القاعدتين معاً ، لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامّة ، فيجب إعادة الصلاتين لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ، نعم الأحوط الإتيان بركعة اُخرى للعصر ثمّ إعادة الصلاتين ، لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات . وكذا الحال في العشاءين إذا علم أ نّه إمّا صلّى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء أو صلاّها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن حيث إنّه يعلم بعدم إتيانه أزيد من سبع ركعات فلأجله لا يمكن إعمال القاعدتين معاً ، للجزم بعدم مطابقة إحداهما للواقع ، فانّ الظهر إن كانت تامّة لم تكن العصر مورداً لقاعدة البناء ، للزوم الإتيان بالركعة حينئذ موصولة لا مفصولة ، وإن كانت العصر تامّة لم تكن الظهر مورداً لقاعدة الفراغ ، وحيث لا ترجيح لإحدى القاعدتين على الاُخرى فتسقطان . ونتيجة ذلك وجوب إعادة الصلاتين .
ثمّ ذكر (قدس سره) أخيراً أنّ الأحوط ضم ركعة اُخرى للعصر ثمّ إعادة الصلاتين ، نظراً إلى احتمال كون قاعـدة الفراغ من باب الأمارات ، وبما أنّ مثبتاتها حجّة فلازم جريانها في الظهر ثبوت النقص في العصر .
أقول : ما أفاده (قدس سره) صدراً وذيلاً قابل للمناقشة .
أمّا ما أفاده (قدس سره) في الذيل ففيه أنّ مجرّد كون الشيء أمارة لا يستدعي حجّية اللوازم ، لعدم نهوض أيّ دليل عليه ، بل هو تابع لمقدار دلالة الدليل سعة وضيقاً ، فقد يقتضيه وقد لا يقتضيه ، نعم ثبتت حجّية المثبتات في جملة من الأمارات ، لا أنّ كل أمارة كذلك .