المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠
وليست بصلاة مسـتقلّة ، وعليه فلا مناص من الإتيـان بها ، عملاً بقاعدة الاشتغال بعد احتمال الحاجة إليها واقعاً وعدم كونه من كثير الشك من غير مؤمّن يدفع الاحتمال المزبور .
وبعبارة اُخرى : لم يتعلّق التكليف بشخص هذه الصلاة المقرونة بالشك، وإنّما متعلّقه الطبيعي الجامع القابل للانطباق على ما بين الحدّين من الأفراد . فمتعلّق التكليف معلوم لا إجمال فيه ، وإنّما التردّد في انطباقه على هذا الفرد المقترن بالشك ، ولا يكاد يحرز الانطباق إلاّ بعد انضمام ركعة الاحتياط الجابرة للنقص المحتمل بتعبّد من الشرع وحكمه باغتفار التسليم والتكبير المتخلّلين في البين كما نطقت به موثّقة عمار : "ألا اُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أ نّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ... " إلخ [١] .
فخروجاً عن عهدة التكليف المعلوم وقضاءً لقاعدة الشغل المقتضية للفراغ المقطوع لا مناص من الإتيان بركعة الاحتياط ، ومعه لا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة كما هو ظاهر ،
وأمّا في النوع الثاني : فمن حيث البناء على الأربع لا تردّد فيه ، لثبوته على التقديرين كما مرّ .
وأمّا من حيث سجود السهو فبما أ نّه تكليف مستقل غير مرتبط بأصل الصلاة وإن نشأ عن خلل واقع في الأثناء ، ولذا لا يضرّ تركه العمدي بصحّتها ـ وإن اسـتتبع الإثم ـ فضلاً عن السهوي ، والمفروض الشكّ في تعلّق هذا التكليف وحدوثه بعد الصلاة لاحتمال كونه من كثير الشك ، فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢١٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح٣ [ الظاهر كونها ضعيفة السند فلاحظ ]