المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩
الشك ليمضي في صلاته أو من غيره لتبطل ، فقد عرفت أ نّه لا مجال للرجوع حينئذ إلى إطلاقات أدلّة الشكوك ليحكم هنا بالبطلان ، إذ قد خصّصت بغير كثير الشك . فالشبهة بالإضافة إليها مصداقية .
كما لا مجال أيضاً للرجوع إلى الإطلاق في دليل كثرة الشك ليحكم بالصحّة لعدم إحراز الموضوع حسب الفرض ، فالشبهة مصداقية بالإضافة إليه أيضاً . فلا سبيل للتمسّك بالإطلاقات اللّفظية والأدلّة الشرعية . فلا جرم تنتهي النوبة إلى مراجعة حكم العقل القاضي بالإعادة ، عملاً بقاعدة الاشتغال ، من غير حاجة إلى الإتمام بعد عدم إمكان تصحيحها بوجه ، وقد عرفت أنّ دليل حرمة القطع لو تمّ منصرف عن مثل ذلك .
ومنه يظهر الجواب عن دعوى العلم الإجمالي بوجوب الإتمام أو الإعادة كما مرّ آنفاً . فيرفع اليد عنها ويعيدها .
وأمّا القسم الثاني : أعني الشكوك الصحيحة فهي على نوعين ، إذ الشك قد يكون مستتبعاً لركعة الاحتياط كما في الشك بين الثلاث والأربع ، واُخرى لسجود السهو كالشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين .
أمّا في النوع الأوّل : فلا ريب في لزوم البناء على الأكثر ، لوجوبه على كلّ من تقديري كثرة الشك وعدمها ، فهو ثابت على كلّ حال ، ولا أثر للشك من هذه الجهة ، وإنّما يختلفان في الحاجة إلى ركعة الاحتياط وعدمها .
والظاهر وجوب الإتيان بها بناءً على ما هو الصحيح ـ كما مرّ في محلّه [١] ـ من كون الركعة جزءاً متمّماً على تقدير النقص ، وأ نّه يؤتي بها بالعنوان الجامع بين الجزئية على هذا التقدير والنفل على التقدير الآخر كما هو معنى الاحتياط
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ١٨ : ٢٧٧ ـ ٢٧٨