المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧
كما عرفت .
إلاّ أ نّها مبنية على القول بوجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة كي يتشكّل العلم الإجمالي إمّا بوجوب الإعادة لزيادة السجدتين ، أو بوجوب سجود السهو لزيادة التشهّد كما قرّرناه .
وأمّا بناءً على إنكاره كما هو الصحيح فالعلم الإجمالي بحصول إحدى الزيادتين بعد الرجوع والتدارك وإن كان محقّقاً بالضرورة إلاّ أ نّه لا يكون منجّزاً ، لعدم ترتّب الأثر حينئذ على المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، المعتبر في التنجيز ، وإنّما يرتّب على تقدير كون الزائد هو السجدتين دون التشهّد ، فليس في البين عدا احتمال زيادة السجدتين المدفوعة بأصالة العدم السليمة عن المعارضـة بالمثل ، لما عرفت من عدم ترتّب الأثر على زيادة التشهّد ، وعليه فيحكم بصحّة الصلاة بعد الرجوع والتدارك ولا شيء عليه .
فالحكم بالبطلان وعدمه في هذا الفرع مبني على القول بوجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة وعدمه ، فيحكم بالبطلان على الأوّل ، وبالصحّة على الثاني مع سجود السهو للقيام المعلوم زيادته تفصيلاً على القول بوجوبه له . هذا كلّه في الفرع الأوّل .
وأمّا في الفرع الثاني : أعني ما لو علم بعد القيام إلى الثالثة أ نّه إمّا ترك التشهّد أو السجدة الواحدة ، فقد عرفت أنّ قاعدة التجاوز غير جارية حينئذ في شيء من الطرفين ، للقطع بزيادة القيام وخروجه عن أجزاء الصلاة ، لأجل وقوعه في غير محلّه جزماً إمّا لكونه قبل التشهّد أو قبل السجدة ، فلا يتحقّق به التجاوز عن المحل كما مرّ . فيجب عليه الإتيان بهما وتداركهما استناداً إلى قاعدة الشك في المحل .
لكن لا سبيل هنا إلى احتمال البطلان بتاتاً ، لعدم استلزام التدارك لاحتمال