المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٠
باق([١]) ، فيجب عليه أن يركع مع أ نّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محلّه فلا يمكنه تصحيح الصلاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر الماتن (قدس سره) أنّ الظاهر حينئذ البطلان ، نظراً إلى أ نّه شاك في ركوع هذه الركعـة ، وبما أنّ محلّـه باق فيجب عليه أن يركع بمقتضى قاعـدة الاشتغال أو الاستصحاب ، بل الأدلّة الخاصّة الدالّة على لزوم الاعتناء بالشك العارض في المحل[٢] ، فلا يجوز له المضي من غير ركوع بعد فرض بقاء محلّه ، مع أ نّه إذا ركع يقطع بزيادة ركوع في صلاته إمّا في هذه الركعة أو في الركعة السابقة فلا يمكنه تصحيح الصلاة بوجه ، هذا .
والمناقشة فيما أفاده (قدس سره) لعلّها واضحة ، إذ كيف يكون المحل باقياً مع العلم بعدم الأمر فعلاً بالركوع في هذه الركعة إمّا لامتثاله وسقوط أمره ، أو لبطلان الصلاة قبل حين ، ومعلوم أ نّه لا أمر بالركوع في الصلاة الباطلة ، ولا شكّ أنّ قاعدة الاشـتغال التي موردها الشك في الامتثـال تتقوّم باحتمال بقاء الأمر ، ولا أمر هنا بالركوع جزماً إمّا للإتيان أو للبطلان .
كما لا مورد للاستصحاب أيضاً ، لعدم احتمال بقاء الأمر ليستصحب ، وكذا الأدلّة الخاصّة ، فانّ موضوعها الشك واحتمال وجود الأمر المنفي في الفرض كما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كيف يكون باقياً مع العلم بعدم الأمر بالركوع إمّا للإتيـان به وإمّا لبـطلان الصلاة وعليه فلا يبعد الحكم بصحّة الصلاة لجريان قاعدة الفراغ في الركوع الثاني الّذي شكّ في صحّته وفساده من جهة الشك في ترتّبه على السجدتين في الركعة الاُولى وعدمه .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٦٩ / أبواب السجود ب ١٥ ح ١ ، ٤ ، ٦ ، ٨ : ٢٣٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ١