المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٤
والأربع ، ويجب عليه الركوع لأ نّه شاك فيه مع بقاء محلّه ، وأيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة . وأمّا لو انعكس بأن كان شاكّاً في أ نّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع ، فلا يركع بل يسجد ويتمّ ، وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه ، وطرف الشك الأربع بعد الركوع ، لكن لا يبعد بطلان صلاته ([١]) لأ نّه شاكّ في الركوع من هذه الركعة ، ومحلّه باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالاً أ نّه إمّا زاد ركوعاً أو نقص ركعة ، فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع والإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والأربع ويجب عليه حينئذ الإتيان بالركوع ، لكونه شاكّاً فيه مع بقاء محلّه ، إذ لم يعلم بالإتيان بركوع هذه الركعة وبعد لم يتجاوز المحل . مضافاً إلى أ نّه مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة ، لعلمه بعدم الإتيـان بالركوع لو كان في الرابعة ، ومقتضى البناء المزبور العمل بوظائف الركعة البنائية التي منها الإتيان بالركوع في مفروض المسألة .
وأمّا لو انعكس الفرض بأن علم أ نّه إن كان في الثالثة فهذا قيام قبل الركوع ، وإن كان في الرابعة فهو قيام بعد الركوع ، فاحتمل (قدس سره) بدواً وجوب البناء على الأربع بعد الركوع ، فيمضي في صلاته من غير ركوع ، لأنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل هو المتعيّن ، لأ نّه إن لم يركع في الركعة التي شكّ فيها بمقتضى البناء على الأربع فلا يحتمل جبر صلاة الاحتياط للنقص المحتمل ، وإن ركع من جهة كون الشك في المحلّ فلا تحتمل صحّة الصلاة في نفسها ، والجبر بصلاة الاحتياط إنّما هو في مورد الاحتمال المزبور