المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٣
وأمّا الظنّ المتعلّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبراً [١] إلاّ في القبلة [٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيعلم من ذلك قادحية الزيادة الصـورية في مثل السجود ، ويتعدّى إلى الركوع بالأولوية القطعية . فلا يمكن الاحتياط فيهما إلاّ في عملين بضمّ الإعادة .
وقد ذكر (قدس سره) لذلك وجهين :
أحدهما : أن يعمل بالظن ثمّ يعيد الصلاة . فلو شكّ في السجدة الثانية قبل الدخول في التشهّد وظنّ الإتيان ، أو بعد الدخول وظنّ العدم بنى على الإتيان في الأوّل وأتمّ الصلاة ثمّ أعادها ، رعاية لاحتمال الترك العمدي لو كانت وظيفته الاعتناء بالشكّ في المحل . ورجع في الثاني وأتى باُخرى وأتمّ ثمّ أعاد الصلاة رعاية لاحتمال الزيادة العمدية لو كانت وظيفته عدم الاعتناء بمقتضى قاعدة التجاوز ، وهكذا الحال في سائر الأفعال .
ثانيهما : أن لا يعمل بالظنّ ، بل يجري عليه حكم الشكّ من الاعتناء إن كان في المحل ، وعدمه إن كان بعده ويتم الصلاة ثمّ يعيدها ، رعاية لاحتمال حجّية الظن . هذا كلّه بناءً على مسلكه (قدس سره) من التشكيك في المسألة .
وأمّا بناءً على المختار من عدم الاعتبار وإلحاق الظنّ بالشك فسبيل الاحتياط ولو استحباباً منحصر في الثاني ، للزوم الزيادة أو النقيصة العمديّتين في الأوّل ، المستلزمين لإبطال الصلاة الّذي هو محرّم على المشهور .
[١] للزوم إحراز الشرط ، وعدم الدليل على كفاية الظنّ الّذي لا يغني عن الحقّ شيئا .
[٢] لقـوله (عليه السلام) : "يجزي التـحرِّي أبداً إذا لم يعـلم أين وجـه القبلة" [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٠٧ / أبواب القبلة ب ٦ ح ١