الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - الموضع (الثاني) هل الوقتان للفضيلة و الإجزاء أو للاختيار و الاضطرار؟
مع التساوي في الجواز.
أقول: لا يخفى على من اعطى التأمل حقه في الاخبار و التدبر قسطه من النظر فيها بعين التفكر و الاعتبار و أحاط علما بما جرى في هذا المضمار ان الأصح من القولين المذكورين هو الثاني، و حيث ان المسألة المذكورة لم يعطها أحد من الأصحاب حقها من التحقيق و لم يلج أحد منهم في لجج هذا المضيق فحري بنا ان نرخي عنان القلم في ساحة هذا المضمار و نذكر جميع ما وقفنا عليه من الاخبار و نميز القشر فيها من اللباب و نحقق ما هو الحق فيها و الصواب بتوفيق الملك الوهاب:
فنقول: من الاخبار الدالة على القول المختار
ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سمعته يقول لكل صلاة وقتان و أول الوقت أفضله و ليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة».
قال في الوافي قوله: «من غير علة» بدل من قوله «إلا في عذر».
و منها-
ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا [٢] قال: «قال الصادق (عليه السلام) أول الوقت رضوان الله و آخره عفو الله و العفو لا يكون إلا عن ذنب».
و منها-
ما رواه الشيخ في التهذيب عن ربعي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «انا لنقدم و نؤخر و ليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك و انما الرخصة للناسي و المريض و المدنف و المسافر و النائم في تأخيرها».
أقول: ذكر هذه المعدودات خرج مخرج التمثيل لا الحصر فلا ينافي ما تقدم في كلام الشيخ.
و منها-
ما رواه الشيخ في التهذيب أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما
[١] رواه في الوسائل في الباب ٣ من أبواب المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣ من أبواب المواقيت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٧ من أبواب المواقيت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٢٦ من أبواب المواقيت.