الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - (المسألة الرابعة) ما يستقر به وجوب الصلاة
و ان ضعف سندها إلا ان عمل الطائفة عليها و لا معارض لها فينبغي العمل عليها. انتهى.
أقول: لا يخفى ان ما ذكره من روايتي الأصبغ و عمار اللتين هما من طريق الأصحاب و ان عمل الطائفة عليهما انما موردهما صلاة الصبح خاصة و المدعى أعم من ذلك، نعم الخبر الأول صريح في العموم لكن ظاهر كلامه انه من طرق العامة كما هو ظاهر الذكرى ايضا، و حينئذ فيشكل الحكم بالعموم الا ان يقال ان العمدة في الاستدلال انما هو الإجماع كما هو ظاهر كلامه و نقله عن المنتهى. و فيه ما لا يخفى. و بالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الاشكال لما عرفت.
ثم لا يخفى عليك ما في تستره عن العمل بهذين الخبرين باتفاق الأصحاب على العمل بهما، فان فيه (أولا) ما عرفت من عدم الدلالة على المدعى بل هما أخص من ذلك. و (ثانيا)- انه منع من العمل بالخبر الضعيف في غير موضع و ان كان ظاهر الأصحاب الاتفاق على العمل بمضمونه و ربما حمله تفاديا من طرحه على الكراهة أو الاستحباب. و (ثالثا)- ان الخبر الضعيف بمقتضى هذا الاصطلاح ليس بدليل شرعي فوجوده كعدمه فالاعتماد عنده انما هو على الإجماع، مع طعنه فيه في غير موضع بل ذكره في صدر كتابه انه صنف رسالة في إبطاله و ان استسلقه في أمثال هذه المقامات. و بالجملة فإن هذه المناقضات إنما نشأت من ضيق الخناق في هذا الاصطلاح الذي هو الى الفساد أقرب منه الى الصلاح.
(الثالث)
- المشهور بينهم ان الركعة عبارة عن الركوع و السجود، و هل يتحقق برفع الرأس من السجدة الثانية أو بإتمام ذكر السجدة الثانية؟ قولان، و نقل في المدارك عن الشهيد في الذكرى انه احتمل الاجزاء بالركوع للتسمية لغة و عرفا و لانه المعظم، ثم رده بأنه بعيد. أقول: ما احتمله الشهيد (قدس سره) هنا هو ظاهر اختيار المحقق في المسائل البغدادية في مسألة الشك بين الأربع و الخمس فيما إذا عرض الشك بعد الركوع و قبل السجود حيث ان الأشهر بين الأصحاب الحكم بالصحة في هذه الصورة