الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١١ - (المسألة الثالثة) أول وقت الظهر و آخره
فإذا صار كذلك فقد فات وقت العصر، هذا وقت الاختيار و اما وقت الضرورة فهما مشتركان فيه الى ان يبقى من النهار مقدار ما يصلى فيه اربع ركعات فإذا صار كذلك اختص بوقت العصر الى ان تغرب الشمس، و في أصحابنا من قال ان هذا ايضا وقت الاختيار الا ان الأول أفضل، و افتى في الخلاف بمثل ذلك و كذلك في الجمل، و قال في النهاية آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربعة أقدام، و قال في الاقتصاد آخره إذا زاد الفيء أربعة أسباع الشاخص أو يصير ظل كل شيء مثله و هو اختياره في المصباح و قال في عمل يوم و ليلة إذا زاد الفيء أربعة أسباع الشاخص، و قد جعل في المبسوط أربعة أسباع الشاخص رواية و لم يتعرض لهذه الرواية في الخلاف و الجمل و افتى في النهاية و عمل يوم و ليلة بهذه الرواية و لم يتعرض للظل المماثل و افتى في الاقتصاد بأحدهما لا بعينه و قال المفيد وقت الظهر بعد زوال الشمس الى ان يرجع الفيء سبعي الشاخص. و قال ابن ابي عقيل أول وقت الظهر زوال الشمس الى ان ينتهي الظل ذراعا واحدا أو قدمين من ظل قامته بعد الزوال فإذا جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر، مع انه حكم ان الوقت الآخر لذوي الأعذار فإن أخر المختار الصلاة من غير عذر الى آخر الوقت فقد ضيع صلاته و بطل عمله و كان عند آل محمد (عليهم السلام) إذا صلاها في آخر وقتها قاضيا لا مؤديا للفرض في وقته. و قال ابن البراج آخر الوقت ان يصير ظل كل شيء مثله، و قال أبو الصلاح آخر وقت المختار الأفضل ان يبلغ الظل سبعي القائم و آخر وقت الاجزاء ان يبلغ الظل أربعة أسباعه و آخر وقت المضطر ان يصير الظل مثله. و للشيخ في التهذيب قول آخر و هو ان وقت الظهر أربعة أقدام و هي أربعة أسباع الشاخص و به قال السيد المرتضى في المصباح. ثم قال في المختلف، و الذي نذهب اليه نحن ما اختاره السيد المرتضى أولا.
أقول: و ما ذهب اليه (قدس سره) هو المشهور بين المتأخرين و متأخريهم و استدلوا عليه كما ذكره العلامة في المختلف و السيد في المدارك و غيرهما بقوله عز و جل