الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - (المسألة الرابعة) أول الوقت للظهرين
و عن علي بن أبي حمزة [١] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول القامة هي الذراع».
و عن علي بن حنظلة [٢] قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) القامة و القامتين الذراع و الذراعين في كتاب علي (عليه السلام)».
قال في الوافي: نصبهما بالحكاية.
و عن علي بن حنظلة [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في كتاب علي (عليه السلام) القامة ذراع و القامتان ذراعان».
قال في الوافي: تفسير القامة بالذراع انما يصح إذا كان قامة الشاخص ذراعا فيعبر عن أحدهما بالآخر كما دل عليه حديث ابي بصير لا مطلقا كما زعمه صاحب التهذيب أو أريد به في زمان يكون فيه الظل الباقي بعد نقصانه ذراعا و يراد بالقامة قامة الظل الباقي لا قامة الشاخص كما دل عليه حديث أول الباب. انتهى. أقول: من المحتمل قريبا بل الظاهر ان المراد باللام في القامة و القامتين في هذه الاخبار العهد و تكون إشارة الى ما قدمنا من الاخبار الدالة على تحديد وقت الظهر بالقامة و وقت العصر بالقامتين بمعنى ان القامة الواردة في تلك الاخبار المراد منها الذراع لا قامة الشاخص، و به يظهر ان حمل القامة في تلك الاخبار على قامة الشاخص ليكون دليلا على امتداد وقت الفضيلة بامتداد المثل و المثلين لا وجه له.
و اما ما ذكره من استحباب تأخير العصر الى أول المثل الثاني فاستدلوا عليه برواية زرارة المتقدمة المتضمنة لسؤاله أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر في القيظ و قد تقدمت في سابق هذه المسألة [٤] و هي مع كونها أخص من المدعى و مع اشتمالها على خلاف المدعى ايضا حيث دلت على الصلاة بعد نقص المثل محمولة على الإيراد كما يأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في محله. نعم يدل على ذلك ما قدمنا
من رواية الشيخ في كتاب المجالس مما كتبه الأمير (عليه السلام) لمحمد بن ابي بكر حين ولاه مصر [٥] حيث قال في الحديث «فان رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن أوقات الصلاة
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٤] ص ١١٨.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب المواقيت.