الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٣ - (المسألة الثالثة) أول وقت الظهر و آخره
الصلاة فصل الفريضة فان لم تفعل فإنك في وقت منها حتى تغيب الشمس».
ثم نقل موثقة عبد الله بن سنان [١] الدالة على ان الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس فلتصل الظهر و العصر و ان طهرت في آخر الليل فلتصل المغرب و العشاء ثم صحيحة زرارة [٢] الدالة على ان من الأمور أمورا مضيقة و أمورا موسعة و ان الوقت وقتان و الصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ربما أخر. الحديث، الى ان قال:
و اما انتهاء وقت الفضيلة بصيرورة ظل كل شيء مثله فيدل عليه
صحيحة أحمد بن عمر عن ابي الحسن (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن وقت الظهر و العصر فقال وقت الظهر إذا زالت الشمس الى ان يذهب الظل قامة و وقت العصر قامة و نصف الى قامتين».
و صحيحة أحمد بن محمد [٤] قال: «سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر فكتب قامة للظهر و قامة للعصر».
قال و انما حملناهما على وقت الفضيلة لأن اجراءهما على ظاهرهما اعني كون ذلك آخر الوقت مطلقا ممتنع إجماعا فلا بد من حملهما اما على وقت الفضيلة أو الاختيار و لا ريب في رجحان الأول لمطابقته لظاهر القرآن و لصراحة الأخبار المتقدمة في امتداد وقت الاجزاء الى الغروب
و لقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان [٥] «لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما».
انتهى.
أقول و به سبحانه الثقة لإدراك المأمول-: انا قدمنا البحث في المقام بما أزال عنه غشاوة اللبس و الإبهام و نقول هنا أيضا في الكلام على كلامه (قدس سره) في هذا المقام ان فيه نظرا من وجوه:
(أحدها) انه لا مدفع لدلالة الآية و الاخبار المذكورة على الامتداد في الجملة و كون
[١] المروية في الوسائل في الباب ٤٩ من أبواب الحيض.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٨ من صلاة الجمعة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٣ من أبواب المواقيت.