الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - (المسألة الرابعة) ما يستقر به وجوب الصلاة
ما تقدم من حديث
«من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله»
و يزاحم بها العشاء مع ما عرفت من الإشكال في المقام.
(السادس)
- قد عرفت ان النصوص المتقدمة إنما رتبت الحكم المذكور على إدراك ركعة و لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق على تقييد ذلك بإدراك جميع الشرائط من الطهارة و غيرها و لا عبرة بتمكنه منها قبل الوقت لانه غير مخاطب بها حينئذ، و لو اتفق حصول الشرائط قبل الوقت كفى في إدراك الصلاة، و كذا لو حصل البعض كفى ادراك الباقي مع الصلاة.
(السابع)
- قد أشرنا سابقا الى ان المعتبر أخف صلاة يقتصر فيها على الواجب و حينئذ فلو طول في صلاته ثم جن أو عرض الحيض أو نحو ذلك من الموانع وجب القضاء ان حصل من ذلك أخف صلاة يؤتى بها. و لو كان في أحد الأماكن الأربعة التي يتخير فيها بين القصر و الإتمام فهل يكتفى بالقصر لانه لو قصر لاداها أو يتعلق الحكم بما قصده و نواه؟ وجهان جزم في الذكرى بالأول و لو قيل بالثاني لكان غير بعيد.
(الثامن)
- قد عرفت مما تقدم أنه لا بد في وجوب الفريضة أداء أو قضاء بالنسبة إلى أول الوقت من إدراك الصلاة كملا بشروطها و اما بالنسبة إلى الآخر فإنه يكفي إدراك ركعة خاصة و لا يكفي ذلك في الأول، و وجه الفرق ظاهر لتمكن المكلف في آخر الوقت بعد إدراك الركعة من إتمام الصلاة من غير مانع بخلاف أول الوقت إذ لا سبيل الى ذلك، كذا ذكروه و لا يخلو من خدش، نعم ذلك يصلح وجها للنص الدال على الحكمين.
(التاسع)
- قال في الذكرى: لا فرق بين الكافر و غيره من المعذورين لان الكافر لا يؤاخذ بما تركه في حال الكفر، و توهم بعض كون الكافر غير معذور هنا لمخاطبته بالإسلام المقدور فيجب القضاء متى أدرك الوقت، و هو ضعيف لقوله تعالى