الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٠ - (الأول)- هل المصلي إلى جهة ناسيا كالظان في الأحكام المتقدمة؟
و اما
ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] انه قال: «لا صلاة إلا الى القبلة. قال قلت اين حد القبلة؟ قال ما بين المشرق و المغرب قبلة كله. قال قلت فمن صلى لغير القبلة في يوم غيم أو في غير الوقت؟ قال يعيد».
فيجب حمله على الإعادة في الوقت جمعا بينه و بين الاخبار المتكاثرة المتقدمة المفصلة حمل المطلق على المقيد. و الله العالم.
تنبيهات
(الأول)- هل المصلي إلى جهة ناسيا كالظان في الأحكام المتقدمة؟
قيل نعم و به قطع الشيخ في بعض كتبه لعموم
«رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» [٢].
و قيل لا لأن خطأه مستند الى تقصيره بخلاف الظان.
قال في المدارك: و كذا الكلام في جاهل الحكم، ثم قال و الأقرب الإعادة في الوقت خاصة لإخلاله بشرط الواجب دون القضاء لأنه فرض مستأنف. انتهى.
و قال في الذكرى: هل المصلي إلى جهة ناسيا كالظان في الأحكام؟ قطع به الشيخان لعموم «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» و ضعفه الفاضلان لانه مستند الى تقصيره بخلاف الظان. و الأقرب المساواة لشمول خبر عبد الرحمن للناسي. اما جاهل الحكم فالأقرب انه يعيد مطلقا إلا ما كان بين المشرق و المغرب لانه ضم جهلا الى تقصيره و وجه المساواة الناس في سعة ما لم يعلموا [٣]. انتهى.
أقول: لا يخفى ان إطلاق الاخبار المتقدمة في الصورة الرابعة من صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله و صحيحة سليمان بن خالد شامل للظان و الناسي و به يظهر قرب مساواة الناسي للظان كما اختاره في الذكرى إلا انه سيأتي ان شاء الله تعالى في
[١] الوسائل الباب ٩ من القبلة.
[٢] الوسائل الباب ٣٠ من الخلل في الصلاة و ٥٦ من جهاد النفس.
[٣] راجع ج ص ٤٣.