الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٤ - الأخبار الدالة على تحديد الغروب بزوال الحمرة المشرقية
اقتصر فيه على الاخبار الموافقة لهذا القول و لم يتعرض لشيء من اخبار القول الآخر.
و منشأ ذلك هو اختلاف الأخبار الواردة في المسألة و الذي ظهر لي من الاخبار هو القول المشهور، فالواجب هو بسط أخبار المسألة و الكلام فيها و بيان رجحان ما ذهب اليه المشهور منها و ضعف القول الآخر:
[الأخبار الدالة على تحديد الغروب بزوال الحمرة المشرقية]
فأقول- و بالله سبحانه الثقة لبلوغ المأمول- من الاخبار الدالة على القول المختار
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن ابن ابي عمير عن من ذكره عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار ان تقوم بحذاء القبلة و تتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص».
و ما رواه بطريقين عن القاسم بن عروة و الشيخ في التهذيب بطريقين آخرين عنه ايضا عن بريد بن معاوية عن ابي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعني من المشرق- فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها».
و ما رواه في الكافي عن احمد بن أشيم عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «سمعته يقول وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، و تدري كيف ذاك؟ قلت لا. قال لان المشرق مطل على المغرب هكذا- و رفع يمينه فوق يساره- فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا».
و ما رواه الشيخ عن محمد بن علي [٤] قال: «صحبت الرضا (عليه السلام) في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد».
و عن عمار في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٥]: «إنما أمرت أبا الخطاب ان يصلي المغرب حين زالت الحمرة فجعل هو الحمرة من قبل المغرب».
و منها- الأخبار الواردة في الإفاضة من عرفات المحدودة بغروب الشمس أيضا
ففي
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٦ من أبواب المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٦ من أبواب المواقيت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٦ من أبواب المواقيت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٦ من أبواب المواقيت.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٦ من أبواب المواقيت.