الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٤ - الوجوه التي استدل بها للقول بالاختصاص
في ان الظهر مرادة بعينها حين الزوال لا لأنها أحد الفعلين.
(الرابع)-
رواية الحلبي [١] «في من نسي الظهر و العصر ثم ذكر عند غروب الشمس؟ قال (عليه السلام) ان كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر و ان هو خاف ان تفوته فليبدأ بالعصر و لا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا».
و في معناها أخبار أخر تأتي ان شاء الله تعالى في موضعها.
(الخامس)- ما ذكره المحقق في المعتبر حيث انه نقل عن ابن إدريس انه نقل عن بعض الأصحاب و بعض الكتب انه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر و العصر إلا ان هذه قبل هذه ثم أنكره و جعله ضد الصواب، فاعترضه المحقق و بالغ في إنكار كلامه و التشنيع عليه استنادا الى ما قدمناه من الاخبار، قال لان ذلك مروي عن الأئمة (عليهم السلام) في اخبار متعددة، على ان فضلاء الأصحاب رووا ذلك و أفتوا به فيجب الاعتناء بالتأويل لا الاقدام بالطعن، ثم قال و يمكن ان يتأول ذلك من وجوه: (أحدها) ان الحديث تضمن «إلا ان هذه قبل هذه» و ذلك يدل على ان المراد بالاشتراك ما بعد وقت الاختصاص (الثاني) انه لما لم يكن للظهر وقت مقدر بل اي وقت فرض وقوعها فيه أمكن فرض وقوعها في ما هو أقل منه حتى لو كانت الظهر تسبيحة كصلاة شدة الخوف كانت العصر بعدها، و لانه لو ظن الزوال و صلى ثم دخل الوقت قبل إكمالها بلحظة أمكن وقوع العصر في أول الوقت إلا ذلك القدر فلقلة الوقت و عدم ضبطه كان التعبير عنه بما ذكر في الرواية من الخص العبارات و أحسنها (الثالث) ان هذا الإطلاق مقيد برواية داود بن فرقد، و اخبار الأئمة (عليهم السلام) و ان تعددت في حكم الخبر الواحد. انتهى.
و قال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد نقل بعض الاخبار المتقدمة ما لفظه: و فهم بعض من هذه الاخبار اشتراك الوقتين و بمضمونها عبر ابنا بابويه و نقله المرتضى في الناصرية
[١] المروية في الوسائل في الباب ٤ من أبواب المواقيت.