الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥ - (المسألة الرابعة) أول الوقت للظهرين
ان صل الظهر إذا كانت الشمس قامة و قامتين و ذراعا و ذراعين و قدما و قدمين من هذا و من هذا، فمتى هذا و كيف هذا و قد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم؟ قال انما قال ظل القامة و لم يقل قامة الظل و ذلك ان ظل القامة يختلف مرة يكثر و مرة يقل و القامة قامة أبدا لا تختلف، ثم قال ذراع و ذراعان و قدم و قدمان فصار ذراع و ذراعان تفسير القامة و القامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا و ظل القامتين ذراعين فيكون ظل القامة و القامتين و الذراع و الذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة و كانت القامة ذراعا من الظل و إذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع و الذراعين، فهذا تفسير القامة و القامتين و الذراع و الذراعين».
و قد رد هذا الخبر جملة من المتأخرين و متأخريهم بضعف الاسناد و الدلالة كما ذكره في الذكرى مع المعارضة بالأخبار المتقدمة و لزوم اختلاف الوقت بالطول و القصر بحسب الأزمنة و الأمكنة بخلاف الشاخص.
قال في المدارك بعد ذكر الخبر المذكور: و هذه الرواية ضعيفة بالإرسال و جهالة صالح بن سعيد و متنها متهافت مضطرب لا يدل على المطلوب، و أيضا فإن قدر الظل الأول غير منضبط و قد ينعدم في بعض الأوقات فلو نيط الوقت به لزم التكليف بعبادة موقتة في غير وقت أو في وقت يقصر عنها و هو معلوم البطلان.
و جملة من متأخري المتأخرين قد تصدوا لتصحيح معناه و تكلفوا لتشييد مبناه كالمحدث الكاشاني في الوافي، و لا بأس بنقل كلامه في المقام فإنه جيد ينجلي به غشاوة الإبهام عن بعض مواضع الخبر و ان بقي الباقي في الأكمام.
قال (قدس الله سره و نور ضريحه) بعد ذكر الخبر المذكور: لا بد في هذا المقام من تمهيد مقدمة ينكشف بها نقاب الارتياب من هذا الحديث و من سائر الأحاديث التي نتلوها عليك في هذا الباب و ما بعده من الأبواب ان شاء الله تعالى فنقول- و بالله التوفيق- ان