الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - (الثامن) الصلاة في السفينة
و نحوها، و ان تمكن من الخروج من السفينة و الصلاة على الأرض فلا يخلو اما ان يتمكن من الصلاة في السفينة و الإتيان بها على وجهها أيضا أم لا، فعلى الأول يتخير بين الصلاة في السفينة و خارجها و على هذا تحمل صحيحة جميل بن دراج و مثلها
ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلي في السفينة الفريضة و هو يقدر على الجد؟ قال نعم لا بأس».
و على الثاني يجب الخروج و الصلاة على الأرض تحصيلا للإتيان بالواجبات المتقدمة على وجهها لإمكان الإتيان بها كما هو المفروض و لا يجوز الصلاة في السفينة هنا و هذه الصورة هي مظهر الخلاف في البين، و على ما ذكرنا تدل صحيحة حماد بن عيسى أو حسنته بإبراهيم بن هاشم التي نقلها عارية عن الوصف بشيء من الأمرين إيذانا بضعفها كما أشار إليه أخيرا، و رواية علي بن إبراهيم، و مثلهما
ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن محمد بن عيسى و الحسن بن ظريف و علي بن إسماعيل كلهم عن حماد بن عيسى [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كان أهل العراق يسألون أبي (رضي الله عنه) عن صلاة السفينة فيقول ان استطعتم ان تخرجوا الى الجد فافعلوا فان لم تقدروا فصلوا قياما فان لم تقدروا فصلوا قعودا و نحروا القبلة».
و محمد بن عيسى و ان كان مشتركا و علي بن إسماعيل مهملا إلا ان الحسن بن ظريف ثقة فالحديث صحيح صريح في المراد.
و على ما ذكرناه قد اجتمعت الاخبار على وجه لا يعتريه الغبار إلا انه
قد روى الصدوق في كتاب الهداية مرسلا [٣] قال: «سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون في السفينة و تحضر الصلاة أ يخرج الى الشط؟ فقال لا أ يرغب عن صلاة نوح؟ فقال صل في السفينة قائما فان لم يتهيأ لك من قيام فصلها قاعدا فان دارت السفينة فدر معها و تحر
[١] الوسائل الباب ١٤ من القيام.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من القيام.
[٣] مستدرك الوسائل الباب ٩ من القبلة.