الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣ - (المسألة الرابعة) وقت ركعتي الفجر
قال: «سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال قبل الفجر انهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل أ تريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تتطوع؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة».
و حسنة زرارة [١] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما؟ قال قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة».
و عن زرارة أيضا عن ابى جعفر (عليه السلام) [٢] في وصف صلاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فيها «ثم يصلى ثلاث عشرة ركعة: منها الوتر و منها ركعتا الفجر قبل الغداة فإذا طلع الفجر و أضاء صلى الغداة».
و يؤيد هذه الأخبار تأييدا ظاهرا الأخبار المتقدمة في إدخالها في صلاة الليل بل دلالة جملة منها على انها من صلاة الليل التي لا خلاف في ان وقتها قبل الفجر الثاني:
و في موثقة أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «قلت ركعتا الفجر من صلاة الليل هي؟ قال نعم».
و رواية محمد بن مسلم [٤] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أول وقت ركعتي الفجر فقال سدس الليل الباقي».
و قوله في صحيحة زرارة المذكورة «انهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل».
و روى الشيخ في التهذيب عن المفضل بن عمر [٥] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أقوم و انا أشك في الفجر؟ فقال صل على شكك فإذا طلع الفجر فأوتر و صل الركعتين فإذا أنت قمت و قد طلع الفجر فابدأ بالفريضة و لا تصل غيرها فإذا فرغت فاقض مكانك. الخبر».
و هو ظاهر الدلالة واضح المقالة لظاهر الأمر بالبدأة بالفريضة الدال على الوجوب و النهي عن صلاة غيرها الدال على التحريم. و اما صدر الخبر فمحمول
[١] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من أبواب المواقيت.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من المواقيت.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من أبواب المواقيت.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من أبواب المواقيت.
[٥] الوسائل الباب ٤٨ من المواقيت.