الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٠ - (الثاني)- في ذكر أخبار المسألة من الطرفين و ما استدلوا به سواها في البين
أقول: لو لم يكن في الباب إلا هذا الخبر لكفى به دليلا لما فيه من التكرار الموجب للتأكيد في الحكم المذكور الموجب لظهوره غاية الظهور، و لهذا قال الشيخ في الخلاف بعد نقله: جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب كله.
و منها-
صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) المتقدمة في المسألة الثالثة من سابق هذا المقصد [١] حيث قال فيها: «من نسي شيئا من الصلوات فليصلها إذا ذكرها فان الله عز و جل يقول وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي» [٢].
و ما رواه الشيخان في الكافي و التهذيب عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فان الله يقول «وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي» و ان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلها ثم أقم الأخرى».
و هاتان الروايتان قد دلتا على تفسير الآية بالصلاة الفائتة كما ترى فلا معدل عنهما الى ما ذكره المفسرون المتخرصون الذين قال الله سبحانه فيهم و في أمثالهم «قُتِلَ الْخَرّٰاصُونَ» [٤].
و منها-
ما رواه الشيخان المذكوران في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥] «انه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها؟
فقال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت صلاة و لم يتم ما فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت و هذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى و لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها».
[١] ص ٢٧١.
[٢] سورة طه، الآية ١٤.
[٣] الوسائل الباب ٦٢ من المواقيت.
[٤] سورة الذاريات، الآية ١٠.
[٥] الوسائل الباب ٢ من قضاء الصلوات.