الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٧ - (المسألة الرابعة) وقت ركعتي الفجر
هذا الخبر إلا مثل اسئلته في جميع الأحكام، على ان ما ذكره من ان زرارة ظن قياس ركعتي الفجر على غيرهما من النوافل المتعلقة بالفرائض حيث ان الوقت فيها متحد ممنوع بان اتحاد الوقت في فريضتي الظهرين مع نوافلهما و فريضة المغرب مع نافلتها ظاهر لدلالة الأخبار على دخول وقت الظهرين بالزوال الى الغروب مع دلالتها على وقوع نافلتهما في جزء من هذا الوقت و كذا المغرب، اما هذه النافلة فلا لأن الأخبار دلت على ان وقت الفريضة من طلوع الفجر الثاني و دلت على ان النافلة انما تصلى قبل ذلك داخلة في صلاة الليل و انها من جملة صلاة الليل مع قطع النظر عن الروايات المانعة من إيقاعها بعد الفجر الثاني، فكيف يتوهم زرارة ما ذكره و توهمه من اتحاد الوقت في هذه النافلة مع فريضة الصبح كاتحاد نافلة الظهرين مع فريضتهما؟ ما هذا إلا عجيب من مثل هذا المحقق المذكور و لا اعرف له مستندا في هذا الوهم- ان كان- إلا قوله (عليه السلام) «أ تريد ان تقايس. الى آخره» و فيه ان الأظهر في معناه هو ما ذكره شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين، حيث قال: قوله (عليه السلام) في الحديث الحادي عشر «أ تريد ان تقايس؟» بالبناء للمفعول اي أ تريد ان يستدل لك بالقياس؟. و لعله (عليه السلام) لما علم ان زرارة كثيرا ما يبحث مع المخالفين و يبحثون معه في أمثال هذه المسائل أراد ان يعلمه طريق إلزامهم حيث انهم قائلون بالقياس، أو ان غرضه (عليه السلام) تنبيه زرارة على اتحاد حكم المسألتين و تمثيل مسألة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها و مثل ذلك قد يسمى قياسا و ليس مقصوده (عليه السلام) القياس المصطلح. انتهى.
أقول: و مما يعضد ما ذكره شيخنا المذكور (توجه الله تعالى بتاج من النور) ما سيأتي قريبا من
صحيحة زرارة المروية في المدارك [١] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أصلي نافلة و علي فريضة أو في وقت فريضة؟ قال لا انه لا تصلى نافلة في وقت
[١] سيأتي منه «(قدس سره)» في المسألة الثانية من المقصد الثالث عدم وجود هذه الصحيحة في الوافي و الوسائل.