الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - المواضع المستثناة منه
منه أو فاقد الطهورين أو فاقد القبلة أو نحو ذلك فإنه يستحب لهم التأخير عند جمهور الأصحاب. و نقل في المختلف عن السيد المرتضى و سلار وجوب تأخير الصلاة الى آخر الوقت، قال و هو اختيار ابن الجنيد، ثم نقل عن الشيخ القول بالجواز في أول الوقت إلا للمتيمم. قال و هو الأقوى عندي، ثم استدل على ذلك بأنه مخاطب بالصلاة عند أول الوقت فكان مجزئا لأنه امتثل، ثم نقل عن القائلين بالوجوب انهم احتجوا بإمكان زوال الاعذار، قال و الجواب انه معارض باستحباب المبادرة و المحافظة على أداء العبادة لإمكان فواتها بالموت و غيره. انتهى. أقول: و حيث كانت المسألة غير منصوصة لا خصوصا و لا عموما فالحكم هنا باستحباب التأخير محل إشكال لأنه ليس إلا لما ذكروه من رجاء زوال العذر و هو معارض بما ذكره العلامة (قدس سره) من المحافظة على أداء العبادة، لإمكان تطرق الفوات إليها بموت و نحوه.
(السابع عشر)- قضاء صلاة الليل في صورة جواز التقديم كما ذكره بعض الأصحاب، و الظاهر انه لا وجه لعد هذا الفرد في جملة هذه الافراد لان مبنى الكلام على استحباب تأخير الصلاة عن أول وقتها الموظف لها شرعا و قضاء صلاة الليل هنا انما كان أفضل بالنسبة إلى تقديمها على الانتصاف لا بالنسبة إلى وقتها المعين لها فلا يكون مما نحن فيه في شيء و هو ظاهر. و اما ما يفهم من كلام شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في شرح النفلية حيث ان المصنف عد هذا الفرد في هذا المقام- من التعليل بأن أول وقت صلاة الليل مع هذه الاعذار هو أول الليل و القاضي يؤخرها عنه في الجملة و ان كان يفعلها في خارج الوقت- فلا يخلو من تكلف و تمحل فإن غاية ما تدل عليه تلك الاخبار- كما تقدم تحقيقه- هو الرخصة في التقديم لمن يحصل له العذر عن الإتيان بها في وقتها الموظف و دلت على ان قضاءها أفضل من تقديمها بمعنى ان كلا الأمرين جائز و ان كان القضاء أفضل، و هذا لا يدل على كون أول الليل وقتا لها في هذه الصورة كما لا يخفى.
(الثامن عشر)- تأخير الوتيرة ليكون الختم بها إلا في نافلة شهر رمضان على