الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٢ - (الثاني)- في ذكر أخبار المسألة من الطرفين و ما استدلوا به سواها في البين
و ما رواه في كتاب قرب الاسناد بسنده الى علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل نسي العشاء ثم ذكر بعد طلوع الفجر كيف يصنع؟ قال يصلى العشاء ثم الفجر. قال و سألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر؟ قال يبدأ بالفجر ثم يصلي الظهر كذلك كل صلاة بعدها صلاة».
و التقريب في هذه الاخبار انها دلت على الأمر بالقضاء ساعة الذكر متحدة كانت الفائتة أو متعددة، و تضمنت الأمر بالعدول عن صاحبة الوقت متى ذكر الفائتة في أثنائها، و الأمر حقيقة في الوجوب كما هو المتفق عليه بين محققي الأصوليين و قد قدمنا الدليل عليه من الآيات القرآنية و السنة المعصومية، و تضمنت وجوب تأخير صاحبة الوقت الى آخر وقتها ما لم يتم القضاء، و جميع ذلك أصرح صريح في المضايقة، و يؤكد ذلك الأخبار الدالة على الأمر بالمبادرة ساعة الذكر اي وقت كان، و منها-
صحيحة معاوية بن عمار [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول خمس صلوات لا تترك على كل حال: إذا طفت بالبيت و إذا أردت أن تحرم و صلاة الكسوف و إذا نسيت فصل إذا ذكرت و صلاة الجنازة».
و صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «اربع صلوات يصليهن الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها. الحديث».
و رواية نعمان الرازي [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس و عند غروبها؟ قال فليصل حين ذكره».
و موثقة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥] «انه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها؟ قال يصليها إذا ذكرها في أي ساعة
[١] رواه في الوسائل في الباب ١ من قضاء الصلوات.
[٢] الوسائل الباب ٣٩ من المواقيت.
[٣] الوسائل الباب ٣٩ من المواقيت.
[٤] الوسائل الباب ٣٩ من المواقيت.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٢ من قضاء الصلوات.