الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٥ - (المسألة الثانية عشرة) أول وقت صلاة الصبح و آخره
و الاعتماد عليها؟ مع ان ما قابلها أصح سندا كما اعترف به و أوضح دلالة و ما طعن به في دلالتها فسيظهر لك ما فيه، على ان وصفه رواية عبيد بن زرارة بأنها موثقة- و ان تبعه في ذلك شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين- غفلة منه (قدس سره) و ممن تبعه حيث ان في طريقها علي بن يعقوب الهاشمي و هو غير موثق.
(الثالث)- ان ما أورده من رواية الأصبغ بن نباتة و صحيحة علي بن يقطين في المقام مدخول بأن الأولى ظاهرة في ذوي الأعذار إذ التأخر الى ان يفوت الوقت حتى لم يبق إلا قدر ركعة لا يكون إلا لذلك فالرواية ليست من محل البحث في شيء، و اما الثانية فمع الإغماض عن حملها على ذوي الأعذار فإن الاستدلال بها مبني على حجية هذا الإجماع المتناقل في كلامهم و المتداول على رؤوس أقلامهم مركبا أو بسيطا، و هو من جملة من طعن فيه في غير موضع من تحقيقاته بل ذكر في صدر كتابه انه صنف في ذلك رسالة فكيف يحتج به ههنا؟ و لكنه جار على احتجاجه بالروايات الضعيفة كما ذكرناه و كل ذلك مجازفة ظاهرة. و مع الإغماض عن جميع ذلك فالظاهر- كما تقدم تحقيقه سابقا- ان هؤلاء القائلين بكون الوقت الأول وقتا للمختار دون غيره لا يريدون به انه لو خرج وجب الإتيان بالصلاة قضاء كما لو طلعت الشمس اتفاقا و انما يريدون به استحقاق المؤاخذة من الله تعالى و كونه تحت المشيئة ان شاء الله سبحانه قبل صلاته بفضله و رحمته و ان شاء ردها عليه و هذا لا ينافي كون الوقت الباقي وقتا له ايضا على النحو المذكور، نعم هو وقت حقيقي لذوي الاعذار لا يستحقون المؤاخذة على التأخير إليه بسبب العذر. و بذلك يظهر لك ايضا ما في كلام شيخنا البهائي (قدس سره) في كتاب الحبل المتين من ترجيحه القول المشهور و قوله: و الحديث السابع نص فيه، و أشار به الى رواية عبيد بن زرارة التي عدها موثقة تبعا لصاحب المدارك و ايدها برواية زرارة و رواية الأصبغ بالتقريب الذي ذكره في المدارك. و فيه ما عرفت.
(الرابع)- ان ما طعن به على صحيحتي الحلبي و عبد الله بن سنان- و ان